902

مقاصد نحویه

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ایډیټر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

خپرندوی

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرونه
Grammar
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
قوله: "لخصومة": يتعلق بضارع، ويجوز أن تكون اللام بمعنى: عند، أي: ضارع عند خصومة، قوله: "ومختبط": عطف على ضارع، وقوله: "مما تطيح الطوائح" كلمة ما مصدرية أي: من إطاحة الأشياء المطيحة، هذا من حيث التقدير، وأما من حيث الظاهر فهو فعل وفاعل دخل عليه حرف مصدري.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ضارع" حيث ارتفع بفعل مقدر تقديره: يبكيه ضارع؛ كما قلنا، ورواه الأصمعي: "ليبك يزيدًا" بفتح الياء في ليبك على صيغة العلوم، ونصب يزيد، فعلى هذا لا شاهد حينئذ فافهم (١).
الشاهد الثماثون بعد الثلاثمائة (٢)، (٣)
غَدَاةَ أَحَلَّتْ لابْنِ أَصرَمَ طَعْنَةٌ ... حُصَينٍ عَبيطَاتِ السَّدَائِفِ والخمرُ
أقول: قائله هو الفرزدق، وهو من قصيدة رائية من الطويل، وأولها هو قوله (٤):
١ - ومَغْبُوقَة قَبلَ العِيَالِ كَأنها ... جَرَادٌ تجلاه عن الفَزَعِ الفَجْرُ
٢ - عَوَانِسَ مَا تَنْفَكُّ تَحتَ بُطُونِها ... سَرَابِيلُ أبْطَال بَنَائِقُها حُمرُ
٣ - تَرَكْنَ ابنَ ذِي الخَدَّينِ يَنْشِجُ مسندًا ... وَلَيسَ لهُ إلا أَلَاءَتُهُ قبرُ
٤ - وَهُنَّ بِسَرحَافٍ تَدَارَكْنَ وَالِقًا ... عُمَارة عبسٍ بعد مَا جَنَحَ العصرُ (٥)
٥ - غداة أحلت ............. ... ....................... إلى آخره
وقصة هذا: أن حصين بن أصرم المذكور في البيت قد قُتل له قريب فحرم على نفسه شرب

(١) يجوز حذف فعل الفاعل إذا دل ما قبله على حذفه؛ كقوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ﴾ [النور: ٣٦، ٣٧] في قراءة من قرأ يسبح بفتح الباء على تقدير سؤال سائل: من يسبحه؟ فقال: رجال، أي: يسبح له رجال، وهنا -أيضًا- في البيت حذف فاعل ضارع وهو حذف جائز لعدم اللبس كأنه قيل: من يبكيه؟ فقال: ضارع لخصومة، أي: يبكيه ضارع لخصومة، وعلى رواية الأصمعي في البيت فلا شاهد. ينظر ابن يعيش (٢/ ٨٠)، وشرح التسهيل لابن مالك (٢/ ١١٨)، والارتشاف (٢/ ١٨١).
(٢) أوضح المسالك (٢/ ٩٦).
(٣) البيت من بحر الطويل من قصيدة يمدح بها بني ضبة، وهي في الديوان (١/ ٢٥٢)، ط. دار صادر، وبيت الشاهد في شرح التصريح (١/ ٢٧٤)، والإنصاف (١٨٧)، وابن يعيش (١/ ٨، ٣٢، ٧٠)، وشرح التسهيل لابن مالك (٢/ ١١٩).
(٤) الديوان (٢٥٢) وما بعدها، وليس هذا أول القصيدة، وإنما أولها:
رعت ناقتي من أم أعين رعية ... يشل بها وضعًا إلى الحقب الضفرِ
(٥) بعده أبيات ثلاثة حتى يصل إلى الشاهد.

2 / 918