857

مقاصد نحویه

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ایډیټر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

خپرندوی

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرونه
Grammar
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الشاهد الخامس والخمسون بعد الثلاثمائة (١)، (٢)
عَلِمْتُكَ البَاذِلَ المَعْرُوفَ فانْبعَثَتْ ... إِلَيكَ بي وَاجفَاتُ الشَّوْق والأَمَل
أقول: هو من البسيط.
قوله: "الباذل": من البذل -بالذال المعجمة وهو الصرف، و"المعروف": اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله تعالى والتقرب إليه والإحسان إلى الناس، وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات، وهو من الصفات الغالبة، أي: أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه.
قوله: "فانبعث": [من انبعث] (٣) فلان لشأنه إذا ثار ومضى ذاهبًا لقضاء حاجته، وهو مطاوع بعث، والبعث في اللغة: الإثارة، يقال: بعثت الناقة؛ أي: أثرتها، قوله: "واجفات الشوق" أراد بها دواعي الشوق والأمل وأسبابها التي شوقته إلى الانبعاث إليه لأجل معروفه، وأصله: من الوجيف، وهو ضرب من سير الإبل والخيل، و"الشوق": نزاع النفس إلى الشيء، و"الأمل": الرجاء.
الإعراب:
قوله: "علمتك": جملة من الفعل والفاعل وهو التاء والمفعول وهو الكاف وهو المفعول الأول، وقوله: "الباذل المعروف" هو المفعول الثاني، ويجوز في المعروف الجر بالإضافة والنصب على المفعولية [قوله: "فانبعثت" الفاء للتعليل، وقوله: "بي": صلته في محل النصب على المفعولية] (٤)، وقوله: "إليك": معترض بينهما، ومحله النصب على الحال من قوله: "واجفات الشوق" وهو فاعل انبعثت، والتقدير: فانبعثت بي واجفات الشوق قاصدة إليك أو متوجهة إليك، قوله: "والأمل": عطف على الشوق.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "علمتك" حيث نصب فيه علمت مفعولين كما ذكرناه (٥).

= أي: فلا تظني غيره واقعًا مني". شرح الأشموني ومعه حاشية الصبان (٢/ ٣٥)، والتصريح (١/ ٢٦٠)، وشرح التسهيل لابن مالك (٢/ ٧٢، ٧٣)، وشرح شذور الذهب (٣٧٧، ٣٧٨).
(١) شرح ابن عقيل (٢/ ٣٠).
(٢) البيت من بحر البسيط في المدح، وهو لقائل مجهول، ولم يشر العيني إلى نسبه، وانظره في شرح التسهيل لابن مالك (٢/ ٧٨)، وشرح التصريح (١/ ٣٣٢)، وشرح الأشموني (٢/ ٢٠).
(٣) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(٤) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(٥) من أفعال القلوب التي تفيد اليقين: "علم" وهي بمعنى: تيقن، واعتقد، وتنصب المفعولين مثل: رأى ووجد ودرى وغيرها.

2 / 873