808

مقاصد نحویه

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ایډیټر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

خپرندوی

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرونه
Grammar
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
إذا كانت رؤية البصر فلا تقتضي حينئذ إلا مفعولًا واحدًا كما قد عرف في موضعه فافهم (١).
الشاهد السادس والعشرون بعد الثلاثمائة (٢)، (٣)
دُرِيتَ الوَفِيّ العهدَ يا عُرْوَ فاغتَبطْ ... فَإنَّ اغْتِبَاطًا بالوَفَاءِ حَمِيدُ
أقول: هو من الطويل.
قوله: "دريت الوفي" على صيغة المجهول، من درى يدري إذا علم، قوله: "فاغتبط" بالغين المعجمة؛ من الغبطة وهي أن يتمنى مثل حال المغبوط من غير أن يريد زوالها عنه وليس بحسد (٤)، تقول منه: غبطه بما نال أغبطه، من باب: حسب يحسب، غبطًا وغبطةً فاغتبط هو؛ كقولك: منعته فامتنع وحبسته فاحتبس، ويقال: الغبطة: حسن الحال، قوله: "حميد" يعني: محمود.
الإعراب:
قوله: "دريت": يقتضي مفعولين، الأول: هو التاء التي نابت مناب الفاعل، والمفعول الثاني هو قوله: "الوفي".
فإن قلت: لم لا يجوز أن يكون الوفي حالًا؟
قلت: لا يجوز لتعريفه، ويجوز في "العهد" الخفض بالإضافة والنصب على التشبيه بالمفعول به والرفع على الفاعلية، وتقدير الضمير أي: العهد منه أو إنابة اللام عنه أي: عهده، وأرجحها الخفض وأضعفها الرفع، قوله: "يا عرو" منادى مرخم؛ أي؛ عروة، قوله: "فاغتبط": جملة من الفعل والفاعل وهو أنت المستتر فيه، وهو في الحقيقة جواب شرط محذوف؛ أي: إذا أُعلمت وفي العهد فاغتبط.
قوله: "فإن اغتباطًا" الفاء للتعليل، و"اغتباطًا" اسم إن، وخبره قوله: "حميد"، وقوله: "بالوفاء" يتعلق به أي: بوفاء العهد، يعني: الوفاء مطلوب محمود؛ لأنه يحث على الازدياد منه،

(١) من الأفعال التي تنصب مفعولين: رأى إذا كانت بمعنى الظن أو اليقين، أما إذا كانت الرؤية من رؤية البصر فلا تقتضي إلا مفعولًا واحدًا، قال ابن مالك: "ومن المستعمل للظن واليقين رأى كقوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (٦) وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾ [المعارج: ٦، ٧] ... ثم ذكر البيت وقال: ويقال: رأيت الشيء بمعنى أبصرته، ورأيت رأي فلان بمعنى اعتقدته، ورأيت الصيد بمعنى أحببته في رؤيته فهذه متعدية إلى واحد"، ينظر شرح التسهيل لابن مالك (٢/ ٨١)، وابن يعيش (٧/ ٨١، ٨٢).
(٢) ينظر ابن الناظم (٧٤)، وأوضح المسالك (٢/ ٣٣)، وشرح ابن عقيل (٢/ ٣١).
(٣) البيت من بحر الطويل، لم ينسبه العيني إلى قائله، وهو غير منسوب في: الدرر (٢/ ٢٤٥) وشرح التصريح (١/ ٢٤٧)، وأوضح المسالك (٢/ ٣١)، وشرح شذور الذهب (٢٦٦)، وشرح قطر الندى (١٧١)، وهمع الهوامع للسيوطي (١/ ١٤٩)، وشرح التسهيل لابن مالك (٢/ ٧٩).
(٤) راجع الفروق في اللغة.

2 / 824