744

مقاصد نحویه

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ایډیټر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

خپرندوی

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرونه
Grammar
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
والبيت المذكور من قصيدة لامية، وهي طويلة من البسيط، وأولها هو قوله (١):
١ - وَدّعْ هُرَيْرةَ إن الركبَ مرتحلٌ ... وهل تطيقُ ودَاعًا أيها الرجُلُ؟
٢ - غراءُ فرعَاءُ مصقولٌ عَوارضُها ... تَمْشي الهُوَيْنى كما يَمْشي الوجى الوحِلُ
٣ - كأن مِشْيتَها من بَيتِ جَارتِها ... مَرُّ السحابة لا رَيْثٌ ولا عَجَلُ
٤ - تَسمعُ للحلي وسْواسا إذًا انْصَرَفَتْ ... كما استعَانَ بريحٍ عِشْرِقٌ زجِلُ
إلى أن قال:
٥ - وَقَد غدوْتُ إلى الحانُوتِ يَتْبعني ... شَاوٍ مشَل شلُول شُلشل شولُ
٦ - في فتية كَسُيوف الهند قدْ عَلِمُوا ... أن لَيس يدفعُ عن ذي الحيلة الحيلُ
٧ - نازعْتُهُم قُضُبَ الريحانِ مُتَكئًا ... وقهوةً مُرةً راووقها خَضِلُ
والبيت المستشهد به هكذا أورده النحاة سيبويه وغيره من المتقدمين والمتأخرين (٢)، والذي ثبت في ديوانه مثل ما ذكرناه من أن عجز البيت:
........................ ... أنْ ليسَ يَدْفَعُ عَنْ ذي الحيلَةِ الحيلُ (٣)
وهو شاهد على مسألة الفعل الجامد (٤).
وأما العجز الذي أورده فليس هو من كلام الأعشى، وقد قيل: إنه من بيت آخر لآخر وهو (٥):
أما تَرَانَا حُفَاةً لَا نِعَال لَنَا ... إنّا كَذلكَ لَا نَحْفَى ونَنْتَعلُ
قلتُ: العجز الذي أورده يخالف عجز هذا البيت أيضًا، فالحق أن هذا العجز إما من عجز بيت غير هذا البيت، أو هو رواية في بيت الأعشى والله أعلم.
١ - قوله: "ودع هريرة": خطاب لنفسه، وهريرة: قينة كانت لرجل من آل عمرو بن مرثد،

(١) ينظر الديوان (١٣٠)، (شرح مهدي محمَّد ناصر)، و(٩١) بشرح وتحقيق محمَّد حسين.
(٢) ينظر الكتاب (٢/ ١٣٧)، (٣/ ٧٤، ١٦٤، ٤٥٤)، والإنصاف (١٩٩)، ورصف المباني (١٩٦)، والمغني (٣١٤)، والمقتضب (٣/ ٩)، وابن يعيش (٨/ ٧١).
(٣) الديوان (١٣٣).
(٤) أي أن (أنْ) المخففة تدخل على الجملة الفعلية، وهذه الجملة قد تبهون مقرونة بالسين أو سوف أو جملة فعلية فعلها جامد كعسى، وليس كقوله تعالى: ﴿وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٨٥] وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إلا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩].
(٥) رواية البيت في الخزانة هكذا:
إما ترَينَا حُفاةً لا نعال لنا ... إنا كذلك ما نحفي ونَنتَعِلُ
ينظر الخزانة (١١/ ٣٥١).

2 / 760