693

مقاصد نحویه

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ایډیټر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

خپرندوی

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرونه
Grammar
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
و"رأيت": جملة من الفعل والفاعل، و"بيهسًا": مفعوله الأول، و"مثبورًا": مفعوله الثاني.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أو كربت أن تبورا" حيث جاء خبر كرب مضارعًا مقرونًا بأن (١).
الشاهد التاسع والخمسون بعد المائتين (٢)، (٣)
فمُوشِكَةٌ أرْضُنَا أَنْ تَعُودَ ... خِلَافَ الأنِيسِ وُحُوشًا يَبَابًا
أقول: قائله هو أبو سهم الهذلي، وبعده:
٢ - وتُوحِشُ في الأرْضِ بَعدَ الكَلامِ ... ولا تُبصِرُ العَينُ فيهَا كِلابَا
٣ - ولم يك من بين عرض الوَتِير ... وبينَ المنَاقب إلَّا الذِّئَابَا
وهي من المتقارب.
قوله: "فموشكة": اسم فاعل من أوشك، والمعنى: توشك أرضنا، قوله: "خلاف الأنيس" أي: بعد الأنيس، ومنه: ﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٨١] أي: بعده، ﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إلا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٦] أي: بعدك، و"الأنيس" بمعنى المؤانس، وكل ما يؤنس به فهو أنيس، ويقال: ما بالدار أنيس؛ أي: أحد ويروى: الخليط: مكان الأنيس.
قوله: "وحوشًا": جمع وحش -بتسكين الحاء وهو القفر، يقال: بلد وحش كما يقال: بلد قفر فهما متوازيان مترادفان، ويوجد في بعض النسخ وحوشًا بفتح الواو وهي صفة على فعول كصبور، ولم يؤنث؛ لأن هذا النوع من الصفات يستوي فيه المذكر والمؤنث (٤).
قوله: "يبابًا" بفتح الياءآخر الحروف وتخفيف الباء الموحدة بعدها أَلْف ساكنة وبعدها باء موحدة أخرى، يقال: أرض يباب؛ أي: خراب.
قال الجوهري: يقال: خراب يَباب وليس بإتباع، يعني: يقال على سبيل التوكيد مثل (٥): ﴿فِجَاجًا سُبُلًا﴾ [الأنبياء: ٣١]، قوله: "عرض الوتير" بفتح الواو وكسر التاء المثناة من فوق وسكون الياء آخر

(١) ينظر الشاهد رقم (٢٥٢، ٢٥٣).
(٢) ابن الناظم (٦٠)، شرح ابن عقيل على الألفية (١/ ٣٣٨).
(٣) البيت من بحر المتقارب، وقد نسبه العيني لأبي سهم الهذلي، وهو في تخليص الشواهد (٣٣٦)، والدرر (٢/ ١٣٧)، وقد نسب لأسامة بن الحارث في شرح أشعار الهذليين (٣/ ١٣٥٠)، ط. دار العروبة وبعناية محمود شاكر، وانظره بلا نسبة في الهمع (١/ ١٢٩)، وشرح الأشموني (١/ ٢٦٤).
(٤) ينظر ابن يعيش (٥/ ١٠٠)، وتوضيح المقاصد (٥/ ٥).
(٥) هي الآية القرآنية: (٣١) من سورة الأنبياء وبقيتها: ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾.

2 / 709