691

مقاصد نحویه

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ایډیټر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

خپرندوی

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرونه
Grammar
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الشاهد السابع والخمسون بعد المائتين (١)، (٢)
أَبَيتُمْ قُبُولَ السِّلْمِ مِنَّا فَكِدْتُمو ... لَدَى الحربِ أَنْ تُغْنوا السُّيوفَ عن السَّلِّ
أقول: لم أر أحدًا عزاه إلى قائله.
وهو من الطَّويل.
قوله: "أبيتم": من الإباء وهو شدة الامتناع، "والسلم" بكسر السين وفتحها وسكون اللام وهو الصلح، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٦١] وهو يذكر ويؤنث، قوله: "لدى الحرب" أي: عندها. قوله: "أن تغنوا" من قولهم: ما يغني عنك هذا؛ أي: ما يجزي عنك وما ينفعك.
وحاصل المعنى: إنَّا عرضنا عليكم الصلح فلم تقبلوه فلما التقينا جبنتم وعجزتم عن مقاومتنا حتَّى كدتم تغنوننا عن سل السيوف لعدم احتفالنا بكم.
الإعراب:
قوله: "أبيتم": جملة من الفعل والفاعل، و"قبول السلم": كلام إضافي مفعولها، قوله: "فكدتمو" بكسر الكاف، من كاد يكاد، قال الجوهري: كاد يفعل كذا يكاد كودًا ومكادةً؛ أي: قارب (٣)، وحكى سيبويه: كدت أفعل -بضم الكاف، وحكى أبو الخَطَّاب: كيد زيد يفعل (٤)؛ كذا، يريد كاد، فنقلوا الكسرة إلى الكاف في الفعل كانقلوا في فعلت، وتاء الخاطبة اسم كاد، وخبره قوله: "أن تغنوا"، وقوله: "السيوف": مفعول تغنوا و"عن السل": يتعلق به، وقوله: "لدى الحرب": كلام إضافي معترض منصوب على الظرفية.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أن تغنوا"؛ حيث جاء مقرونًا بأن وهو خبر كاد، والغالب أن يكون خبره فعلًا مضارعًا مجردًا من أن كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: ٧١] و﴿لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾ [الكهف: ٩٣] و﴿كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ﴾ [التوبة: ١١٧] و﴿لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ

(١) ابن الناظم (٦٠).
(٢) البيت من بحر الطَّويل غير منسوب لأحد، وهو في تخليص الشواهد (٣٣٠)، وشرح الأشموني (١/ ٢٦١).
(٣) الصحاح للجوهري مادة: (كود).
(٤) انظر الكتاب (٣/ ١١)، يقول: كدت أفعل ذاك، وكدتَ تفرغ فكدت فعلت وفعلت، وينظر الصحاح للجوهري مادة: (كيد)، وابن يعيش (٧/ ١٢٤).

2 / 707