354

Manhaj Ibn Aqil al-Hanbali wa Aqwaluhu fil Tafsir Jama'an wa Dirasatan

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

الدراسة:
فسر ابن عقيل: ﴿عَلَى عَيْنِي﴾ [طه:٣٩] بمعنى: على مرأى مني، وهذا التفسير هو ما عليه المفسرون جميعًا (^١)، وأهل اللغة كذلك (^٢).
ومن نصوصهم ما يلي:
قال الطبري: (وعنى بقوله: ﴿عَلَى عَيْنِي﴾ بمرأى مني، ومحبة، وإرادة) (^٣).
وقال السمرقندي: (﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ يقول: ما يصنع بك على منظر مني، وبعلمي وبإرادتي) (^٤).
وقال البغوي: (﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (٣٩)﴾ [طه:٣٩]، يعني: لتربى بمرآي، ومنظر مني) (^٥). ومثله قال ابن عطية (^٦).
وقال القرطبي: (﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ أي: تربى وتغذى على مرأى مني، قاله قتادة. قال النحاس: وذلك معروف في اللغة، يقال: صنعت الفرس وأصنعته، إذا أحسنت القيام عليه) (^٧).
تنبيه:
هذا هو تفسير السلف مع التزامهم بإثبات صفة العين حقيقة لله سبحانه على ما يليق بجلاله (^٨).
فأهل السنة والجماعة مجمعون على إثبات صفة العين لله تعالى (^٩)، ولا يقتضي إثباتها تشبيهًا بأعين المخلوقين (^١٠).
ومن أدلتهم هذه الآية: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾.

(^١) ينظر: تفسير السمعاني ٣/ ٣٢٩، المفردات ص ٣٩٧، مجموع الفتاوى ٥/ ٩٩، الجامع لأحكام القرآن ١١/ ١٩٧، التسهيل ٢/ ١٨، الجلالين ص ٣١٤، تفسير السعدي ٥/ ١٥٦.
(^٢) ينظر: ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن ص ٣٤٦، العين ص ٧٠٢، الصحاح ٥/ ١٧٤١.
(^٣) جامع البيان ١٦/ ٦٠.
(^٤) تفسير السمرقندي ٢/ ٣٩٥.
(^٥) معالم التنزيل ٣/ ١٨٣.
(^٦) المحرر الوجيز ٤/ ٤٤.
(^٧) الجامع لأحكام القرآن ١١/ ١٩٧.
(^٨) ينظر: بدائع الفوائد ٢/ ٢٣٨.
(^٩) ينظر: اجتماع الجيوش الإسلامية ص ١٨٣.
(^١٠) ينظر: شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين ضمن مجموع الفتاوى ٨/ ٢٧١، وكذا شرح الهراس ص ١١٨.

1 / 354