الأول: أن السلطان المنفي: هو سلطان الحجة والبرهان والإقناع وإخراجهم عن دينهم، والسلطان المثبت: هو وسوسته وتحسينه وتزيينه لهم ما فيه ضلالهم (^١).
الثاني: أن السلطان المنفي: هو ابتداء التسلط فإن الله لم يثبت له عليهم السلطان ابتداء، ولكنهم هم الذين سلطوه على أنفسهم بطاعته ودخولهم في حزبه، فتسلط عليهم بإرادتهم واختيارهم، وهذا هو السلطان المثبت (^٢).
الثالث: أن السلطان المنفي: فيمن آمن بالله وتوكل عليه، وحفظه الله وأخلصه، والسلطان المثبت: فيمن تولاه وأشرك بالله وضل وغوى (^٣).
الرابع: أن السلطان المنفي: هو الأصل وفي أكثر الأوقات والأحوال، والسلطان المثبت: هو الطارئ ممن شذ وتنكب الصراط المستقيم (^٤). وبهذا يتبين أن قول ابن عقيل موافق لما أشار إليه المفسرون كما سبق في التوجيه الأول دون تعارض أو عدم فهم (^٥). والله أعلم.
(^١) ينظر: جامع البيان ١٤/ ٧١، تفسير السمرقندي ٢/ ٢٥٦، تفسير السمعاني ٤/ ٣٣٠، الوجيز ٢/ ٦٤١، زاد المسير ٤/ ٣٠٦، إغاثة اللهفان ص ١٠٨، تفسير النسفي ٢/ ٣٢١.
(^٢) ينظر: دفع إيهام الاضطراب ص ١٣٧، أضواء البيان ٢/ ١٩٢.
(^٣) ينظر: مجموع الفتاوى ١٤/ ٢٨٢، البحر المحيط لأبي حيان ٥/ ٥٣٥.
(^٤) ينظر: الجامع لأحكام القرآن ١٠/ ٢٩.
(^٥) ينظر: إغاثة اللهفان ص ١٠٩.