قال الطبري: (فالوعد على إقامتها الجزيلَ من الثواب عقيبها، أولى من الوعد على ما لم يجر له ذكر من سائر صالحات الأعمال) (^١).
٣ - صحة الأخبار عن رسول الله ﷺ وتواترها في أن الصلاة مكفرة كما أشار إلى ذلك ابن عقيل، ومنها: حديث عثمان بن عفان ﵁ أنه توضأ لهم ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ وقال: " من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه " (^٢). وعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: " أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسًا، ما تقول ذلك يُبقِي من دَرَنِه؟ " قالوا: لا يُبْقِي من دَرَنِه شيئًا، قال: " فذلك مَثَل الصلوات الخمس يمحو الله بها الخطايا " (^٣).
وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر " (^٤) (^٥).
(^١) جامع البيان ١٢/ ٦١٧.
(^٢) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا (١٥٩)، ومسلم في كتاب الطهارة باب صفة الوضوء وكماله (٢٢٦).
(^٣) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة باب الصلوات الخمس كفارة (٥٢٨)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات (٦٦٧).
(^٤) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر (٢٣٣).
(^٥) ينظر: مجموع الفتاوى ٧/ ٤٨٩، تفسير ابن كثير ٤/ ١٨١٥.