الدراسة:
ذكر ابن عقيل فيمن نزلت هذه الآية، وهو كما قال، فقد روى الشيخان عن ابن مسعود ﵁ أن رجلًا أصاب من امرأة قبلة؛ فأتى النبي ﷺ فأخبره؛ فأنزل الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود:١١٤]، فقال الرجل: ألي هذه؟ قال: " لجميع أمتي كلهم " (^١).
وكلام ابن عقيل يشير إلى ما رواه الترمذي عن معاذ ﵁ قال: أتى النبي ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله أرأيت رجلًا لقي امرأة وليس بينهما معرفة، فليس يأتي الرجل شيئًا إلى امرأته إلا قد أتى هو إليها، إلا أنه لم يجامعها، قال فأنزل الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود:١١٤] فأمره أن يتوضأ ويصلي، قال معاذ: فقلت يا رسول الله، أهي له خاصة أم للمؤمنين عامة؟ قال: " بل للمؤمنين عامة " (^٢). والله أعلم.
قال تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود:١١٤].
٧٥/ ٥ - قال ابن عقيل: (﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود:١١٤] قيل في التفسير: الصلوات الخمس يكفرن ما بينهن، والأحاديث في ذلك كثيرة اهـ) (^٣).
(^١) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة باب الصلاة كفارة (٥٢٥)، ومسلم في كتاب التوبة باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود:١١٤] (٢٧٦٣)، وينظر: أسباب النزول ص ٢١٧، لباب النقول ص ١٦٨.
(^٢) سبق تخريجه، ينظر: ١٩٥.
(^٣) الواضح ٣/ ٢٣.