239

Manhaj Ibn Aqil al-Hanbali wa Aqwaluhu fil Tafsir Jama'an wa Dirasatan

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

عن ابن عباس ﵄ قال: (خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري، وعدي بن بدَّاء، فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما قدما بتركته فقدوا جامًا (^١) من فضة مُخَوّصًا (^٢) من ذهب، فأحلفهما رسول الله ﷺ، ثم وُجد الجام بمكة، فقالوا ابتعناه من تميم وعدي، فقام رجلان من أوليائه فحلفا: ﴿لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا﴾ [المائدة:١٠٧]، وإن الجام لصاحبهم، قال: وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ [المائدة:١٠٦]) (^٣).
قال شيخ الإسلام: (معرفة سبب نزول القرآن، يعين على فهم الآية) (^٤).
ومن قواعد الترجيح عند المفسرين: قاعدة (إذا صح سبب النزول الصريح فهو مرجح لما وافقه من أوجه التفسير) (^٥). والله أعلم.

(^١) الجام: الإناء من فضة، ينظر: لسان العرب ١٢/ ١١٢.
(^٢) مخَوّصًا: أي عليه صفائح الذهب مثل خوص النخل، ينظر: لسان العرب ٧/ ٣٣.
(^٣) أخرجه البخاري في كتاب الوصايا باب قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة:١٠٦] إلى قوله: ﴿الْفَاسِقِينَ (١٠٨)﴾ [المائدة:١٠٨] (٢٧٨٠)، وينظر: أسباب النزول للواحدي ص ١٧٢، لباب النقول ص ١٢٥.
(^٤) مقدمة التفسير ص ٤٥.
(^٥) ينظر: قواعد الترجيح عند المفسرين ١/ ٢٤١.

1 / 239