621

Manar Al-Qari Commentary on the Abridged Sahih Al-Bukhari

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

د خپرونکي ځای

الطائف - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
٣٢٤ - "بَابُ الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ"
٣٨١ - عن ابْنِ عَباس ﵄:
" أنَ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالْذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ، كانَ عَلَى عَهْدِ النَبِيِّ ﷺ، وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ أعْلَمُ إذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إذَا سَمِعْتُهُ ".
ــ
٣٢٤ - " باب الذكر بعد الصلاة "
٣٨١ - مضى الحديث: يحدثنا ابن عباس ﵄: " أن رفع الصوت بالذكر " على اختلاف أنواعه من تهليل وتسبيح وتكبير " حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي ﷺ "، أي: كان موجودًا في زمنه ﷺ بعد كل صلاة من الصلوات الخمس، فإن أصحاب النبي ﷺ كانوا إذا فرغوا من الصلاة المكتوبة، وانتهوا من صلاة الجماعة معه ﷺ في مسجده؛ رفعوا أصواتهم بذكر الله مهللين مكبرين وكان ﷺ يقرهم على ذلك (١). قال العيني: ومثل هذا يحكم له بالرفع عند الجمهور، خلافًا لمن شذ في ذلك، " وقال ابن عباس ﵄: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته " أي: كنت أعرف انتهاءهم من صلاة الجماعة بارتفاع أصواتهم بهذا الذكر حيث كانوا يذكرون الله بأصوات عالية تسمع من بعيد.
الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود أيضًا.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: استدل به بعض السلف على استحباب رفع الصوت بالذكر عقب الصلاة المكتوبة، وهو مذهب ابن حزم. قال ابن بطال: وأصحاب المذاهب المتبعة وغيرهم متفقون على عدم استحباب رفع الصوت بالذكر، وحمل الشافعي هذا الحديث على أنه ﷺ جهر لتعليمهم،

(١) ولكن لم يكن جماعيًا، بل كل يذكر الله تعالى وحده. (ع)

2 / 218