616

Manar Al-Qari Commentary on the Abridged Sahih Al-Bukhari

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

د خپرونکي ځای

الطائف - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
٣٧٧ - عن أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁:
أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً، أدْعُو به في صَلَاتِي؟ قَالَ: " قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّيِ ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًَا كَثِيرًا، ولَا يَغْفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنْتَ، فاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةَ مِنْ عِنْدِكَ، وارْحَمْنِي إنكَ أنتَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ ".
ــ
حال الاحتضار، فقد ورد أن الشيطان يأتي للعبد. في صورة بعض أقاربه، وفي يده قدح من ماء فيزين له الكفر ويؤكد له أنه طريق النجاة " اللهم إني أعوذ بك من المأثم " أي من كل معصية وخطيئة " والمغرم " أي ومن كل دين أعجز عن تسديده، " فقال له قائل: ما أكثر مما تستعيذ من المغرم؟
فقال: إن الرجل إذا غرم " أي إذا تحمل دينًا لا يقدر على أدائه كان فتنة له في دينه وخلقه، لأنه إذا طارده الدائن حدّث فكذب، ووعد فأخلف " اضطرارًا.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: استحباب الدعاء بعد التشهد الأخير.
ثانيًا: إثبات خروج الدجال، وكونه حقيقة ثابتة، لأنه ﷺ استعاذ منه.
ثالثًا: إثبات عذاب القبر. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي.
والمطابقة: في قولها: " كان يدعو في الصلاة ".
٣٧٧ - معنى الحديث: يحدثنا أبو بكر الصديق ﵁ أنه سأل النبي ﷺ أن يعلمه دعاءً يدعو به بعد التشهد الأخير، وقبل السلام، ويواظب عليه في آخر صلاته، فعلمه هذا الدعاء " قال: قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا " باقتراف الخطايا، لأن اقترافها ظلم للنفس، وجناية عليها، لما فيه من تعريضها للعقوبة في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم)، وفي الأثر " ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة " ولا يغفر الذنوب إلاّ أنت " أي ولا يستر الذنوب ولا يعفو

2 / 213