588

Manar Al-Qari Commentary on the Abridged Sahih Al-Bukhari

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

د خپرونکي ځای

الطائف - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
٣٠١ - " بَابُ جَهْرُ الإمَامَ بالتَّأمِينَ "
٣٥٦ - عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁:
أن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أمنَ الإِمَامُ فَأمِّنُوا، فإِنَّ مَنْ وَافَقَ تأمِينُهُ
ــ
أي ويقتصر في الركعتين الأخريين على أم الكتاب فقط " ويسمعنا الآية " أي وكان يُسرُّ بالقراءة، إلاّ أنه يرفع صوته فيسمعنا الآية أحيانًا، لنتعلم منه، ولذلك عرفوا ما كان يقرأ في الظهر، " ويطول في الركعة الأولى مما لا يطول في الركعة الثانية "، أي يجعل الركعة الأولى أطول من الثانية.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: مشروعية قراءة الفاتحة والاقتصار عليها في الركعتين الأخريين من الرباعية، وفي الأخيرة من الثلاثية، أما قراءة الفاتحة فيهما فهو ركن عند الجمهور (١) خلافًا لأبي حنيفة وأحمد في رواية، وأما الاقتصار عليها فهو سنة عند الجمهور. ثانيًا: يستحب تطويل الركعة الأولى عن الثانية، وهو مذهب المالكية ومحمد بن الحسن والكثير من الشافعية، وذهب الحنفية إلى استحباب التسوية بينها لقول سعد " أما أنا فأركد في الأوليين " أي أطيل فيهما. ثالثًا: الإِسرار في الصلاة النهارية للإِمام، والمنفرد معًا، وهو مذهب مالك والشافعي، وقال أحمد في المشهور عنه: لا يستحب للمنفرد، وإنما هو بالخيار، وهو مذهب أبي حنيفة، واتفقوا على أنه إن جهر في السرية، أو أسر في الجهرية لا شيء عليه لأنه مستحب فقط، ولأنه ﷺ كان يسمعهم الآية أحيانًا، وهو في صلاة الظهر. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي. والمطابقة: في قوله: " وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب ".
٣٠١ - " باب جهر الإِمام بالتأمين "
٣٥٦ - معنى الحديث: يقول النبي ﷺ " إذا أمّن الإِمام فأمِّنوا "

(١) فإن نسيها في ركعة بطلت صلاته عند الشافعي، وهو مذهب أحمد في الرواية المشهورة عنه ورواية عن مالك.

2 / 185