582

Manar Al-Qari Commentary on the Abridged Sahih Al-Bukhari

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

د خپرونکي ځای

الطائف - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
" في كُلِّ صَلَاةٍ يُقْرأُ، فَمَا أسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أخْفَى عَنَّا أخْفَيْنَا عَنْكُمْ، إنْ لَمْ تَزِدْ على أُمِّ الْقُرآنِ أجْزاتْ وَإن زِدْتَ فَهُو خَيْر ".
ــ
صلاة يقرأ" بالبناء للمجهول أي تشرع القراءة في كل الصلوات، نهارية كانت أو ليليةً، فرضًاْ أو نفلًا، ويروى في كل صلاة يقرأ بالبناء للمعلوم، والضمير راجع إلى النبي ﷺ، والمعنى: أن النبي ﷺ كان يقرأ في كل صلاة وتقتضي هذه الرواية أن الحديث مرفوع إلى النبي ﷺ وهو الأنسب " فما أسمعنا رسول الله أسمعناكم " أي أن النبي ﷺ قرأ في بعض الصلوات جهرًا وفي بعضها سرًا، فما قرأ فيه جهرًا وأسمعنا صوْتَهُ قرأنا فيه جهرًا وأسمعناكم صوتنا " وما أخفى عنا أخفينا عنكم " قال العيني: أي وما أسرَّ به أسررنا به. ثم قال: " وإن تزد على أُمِّ القرآن أجزأت " وهو متعلق بقوله: " في كل صلاة يقرأ "، أي إن القراءة في الصلاة وإن كانت كلها مشروعة، إلّا أن بعضها ركن لا بد منه وهو الفاتحة، وبعضها سنة لا تبطل الصلاة بتركه، وهو ما زاد عليها من سورة أو آيات، فإن لم تزد على قراءة الفاتحة واكتفيت بها كفتك، وصحت صلاتك. " وإن زدت على أمِّ القرآن " سورة أو آيات " فهو خير "، أي فهو سنة تثاب عليها، وفي رواية عن أبي هريرة: " ومن زاد فهو أفضل " رواه مسلم. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: مشروعية القراءة في صلاة الصبح لدخولها في عموم قوله ﷺ: " في كل صلاة يُقْرأ "، ولا خلاف في ذلك. ثانيًا: أن قراءة الفاتحة ركن تبطل الصلاة بتركه، وإن اكتفى بهما المصلّي ولم يقرأ سواها صحت صلاته وأجزأته. أما قراءة السورة أو الآيات بعد الفاتحة فهو سنة يثاب عليها، ولا تبطل الصلاة بتركها لقوله: (وإن زدت فهو خير)

2 / 179