580

Manar Al-Qari Commentary on the Abridged Sahih Al-Bukhari

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

د خپرونکي ځای

الطائف - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
بـ (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) ".
ــ
ﷺ كان في سفر فقرأ في العشاء في إحدى الركعتين بـ (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) "، أي قرأ سورة التين في الركعة الأولى. قال الحافظ: إنما قرأ في العشاء بالتين، وهي من قصار السور، لأنه كان مسافرًا. الحديث: أخرجه الستة. والمطابقة: في قوله: " فقرأ في العشاء في إحدى الركعتين بالتين ".
لأنه لو لم يجهر لما عرف أي سورة قرأ.
ويستفاد من الحديثين ما يأتي: أولًا: أنه يسن الجهر بالقراءة في صلاة العشاء، وكذلك سائر الصلوات الليلية، فإن القراءة فيها جهرية، لأنّ النبي ﷺ جهر في العشاء، ولو لم يجهر لما عرف أبو هريرة أن النبي ﷺ سجد في سورة الانشقاق، أو في غيرها لأنه لا يسمع قراءته إذا أسر، فكيف يعرف أنه ﷺ سجد في هذه السورة أو تلك، ولأن البراء ﵁ حدثنا في هذا الحديث أن النبي ﷺ كان في سفر فقرأ في العشاء في إحدى الركعتين بالتين، فلو لم يجهر النبي ﷺ بالقراءة لما عرف البراء أيَّ سورة قرأ. فدل ذلك على أن الجهر بالقراءة في صلاة العشاء " سنة وكذلك سائر الصلوات الليلية يسن الجهر فيها، وقال الحنفية كما أفاده في " فيض الباري " (١) الجهر فيها واجب، والواجب عندهم بين الفرض والنفل ". أما المسبوق فقد قال الإِمام أحمد: إن شاء جهر وإن شاء خافت - أي أسَرَّ كما أفاده ابن قدامة (٢).
ثانيًا: استحباب تخفيف القراءة في السفر، لأنه ﷺ قرأ في العشاء في أثناء سفره بقصار المفصل " فيستحب القراءة به في السفر " وهو عند الشافعية والحنابلة والمالكية من (من الضحى) إلى (الناس) وعند الحنفية من (لم يكن) إلى (الناس). وأما في غير السفر فيسن القراءة فيها بأوساط المفصل.

(١) " فيض الباري على صحيح البخاري " للشيخ محمد أنور الكشميري ج ١.
(٢) " المغني " لابن قدامة.

2 / 177