572

Manar Al-Qari Commentary on the Abridged Sahih Al-Bukhari

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

د خپرونکي ځای

الطائف - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
الأولى. " ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاثًا " أي فأمره ﷺ بالإعادة ثلاث مرات " فقال والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني " أي لا أعرف صلاة أحسن مما رأيت " فعلمني "، أي فإن كانت هذه الصلاة باطلة فعلمني كيف تكون الصلاة الصحيحة " فقال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن " وهي الفاتحة، أي ثم اقرأ بفاتحة الكتاب لما في رواية أحمد أنه قال له: " ثم اقرأ بأم القرآن " " ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا " أي ثم حافظ على الاعتدال في القيام والطمأنينة في الركوع والسجود. الحديث: أخرجه الستة.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: وجوب القراءة للإمام والمأموم كما ترجم له البخاري لعموم قوله ﷺ: " إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ". ثانيًا: أن الطمأنينة ركن تبطل الصلاة بتركها، لأن النبي ﷺ أمره بإعادة الصلاة التي لم يطمئن فيها، وهو مذهب الجمهور، خلافًا لأبي حنيفة حيث قال بوجوبها، ولا تبطل الصلاة بتركها. ثالثًا: مشروعية الاعتدال في الصلاة، وهو فرض عند الشافعي وأحمد (١) وسنة عند أبي حنيفة، وأما مالك فلم ينقل عنه نص في ذلك -كما قال ابن رشد (٢) - واختلف أصحابه: هل ظاهر مذهبه يقتضي أنه سنة أو واجب. والمطابقة: في قوله: " ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ".
...

(١) " الافصاح " ج ١.
(٢) " بداية المجتهد " ج ١.

2 / 169