566

Manar Al-Qari Commentary on the Abridged Sahih Al-Bukhari

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

د خپرونکي ځای

الطائف - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
أمَّا أنا وَاللهِ فَإِنِّي كُنْتُ اُّصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا أَخْرِمُ عَنْهَا، أصَلِّي صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَأَرْكُدُ في الاُّولَيَيْنِ، واُّخِفُّ في الأخْرَيَيْنِ قَال: ذَاكَ الظنُّ بِكَ يا أَبَا إِسْحَاقَ، فأرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا، أَوْ رِجَالًا إلى الْكُوفَةِ فَسَأَل
ــ
سعدًا" أي شكوا سعد بن أبي وقاص عندما كان أميرًا على الكوفة إلى عمر ﵁، ووجهوا إليه بعض التهم الباطلة، " فعزله " عمر لتهدئة النفوس وإطفاء نار الفتنة، مع ثقته فيه، حيث قال: لم أعزله عن عجز ولا خيانة، وروي أن سعدًا هو الذي طلب إعفاءه فقال لعمر: أتأمرني أن أعود إلى قوم يزعمون أني لا أحسن الصلاة " حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي " وذلك لسوء فهمهم، وجهلهم بكيفية الصلاة، حيث ظنوا مشروعية التسوية بين الركعتين الأوْليين والأخريين في القيام والقراءة، وقاسوا هاتين على هاتين لجهلهم بالمائة الثابتة عن النبي ﷺ حيث كان يطول في الأُوْليين، ويخفف في الأخريين، فلم يعرفوا ذلك لأنّهم أعراب جهلة لا يفقهون شيئًا " فقال: يا أبا إسحاق، إنّ هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي، فقال: أمّا أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله ﷺ " أي وأمّا هم فإنهم قالوا ما قالوا عن جهل وسوء فهم، وأما أنا فإني كنت أصلي بهم مثل صلاة النبي ﷺ " ما أخرم (١) منها "، أي لا أنقص منها شيئًا " أصلي صلاة العشاء فأركد " بضم الكاف أي أطيل " في الأوْليين وَأخف " بضم الهمزة وكسر الخاء " في الأخريين "، أي وأخفف القراءة في الركعتين الأخريين، فأقتصر فيها على الفاتحة " قال " له عمر ﵁: " ذاك الظن بك يا أبا إسحاق " أي لقد أصبت السنة فيما فعلت، وصليت مثل صلاة النبي ﷺ، وحققت ما نظنه فيك من الفقه في الدين، والعمل بسنة سيد المرسلين، " فأرسل معه " إلى

(١) بفتح الهمزة وسكون الخاء وكسر الراء، كما أفاده القسطلاني.

2 / 163