560

Manar Al-Qari Commentary on the Abridged Sahih Al-Bukhari

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

د خپرونکي ځای

الطائف - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
أي لفظ آخر من بسملة أو غيرها.
ويستفاد منه: أنه لا يقرأ البسملة في الصلاة المكتوبة جهرًا أو سرًا وهو مشهور مذهب مالك لهذا الحديث، ولما روي عن أنس ﵁ أنه قال: " قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتح الصلاة " أخرجه مالك في " الموطأ " ولو قرؤوها سرًا لأخبره أحد الصحابة بذلك، وهذا يدل كما قال الباجي على أنها ليست آية من القرآن، لأنهم تركوا قراءتها، فتركهم القراءة لها مع أنه لا تصح الصلاة إلاّ بقراءة أم القرآن دليل واضح على أن بسم الله الرحمن الرحيمٍ ليست منها، فتحصل من ذلك أنّها ليست آية من القرآن وأنها لا تقرأ سرًا وجهرًا (١). وذهب جماعة من السلف منهم عمر وابنه وابن الزبير وابن عباس وعلي وعمار إلى وجوب قراءة البسملة سرًا في السرية وجهرًا في الجهرية، وهو مذهب الشافعي وسعيد بن المسيب وإسحاق والليث، واحتجوا بحديث أم سلمة أنها سئلت عن قراءة رسول ﷺ فقالت: " كان يقطع قراءته آية آية (بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين) ... إلخ رواه أحمد وأبو داود. وعن أبي هريرة ﵁ أنه ﷺ " كان إذا قرأ وهو يؤم الناس افتتح ببسم الله الرحمن الرحيم " أخرجه الدارقطني، وذهب أحمد وأهل الحديث وأهل الرأي إلى استحباب (٢) قراءتها سرًا (٣) لما في الحديث، " أن رسول الله ﷺ كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم ". رواه ابن شاهين. الحديث: أخرجه الستة. والمطابقة: في كون الحديث بمنزلة الجواب للترجمة.
...

(١) ومن أهل المدينة من يقول لا بد فيها من بسم الله الرحمن الرحيم، كما قال ابن عبد البر في " الكافي ". (ع).
(٢) وهو مذهب أبي حنيفة في رواية، وفي رواية أخرى يجب قراءتها سرًا.
(٣) قال ابن قدامة: ولا تختلف الرواية عن أحمد أنَّ الجهر بها غير مسنون.

2 / 157