557

Manar Al-Qari Commentary on the Abridged Sahih Al-Bukhari

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

د خپرونکي ځای

الطائف - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
وِإذَا كَبَّرَ للرُّكُوعِ، وِإذَا رَفَعَ رَأسَهُ من الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أيضًا، وقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَنّاَ ولَكَ الْحَمْدُ، وَكَانَ لا يَفْعَل ذلكَ في السُّجُودِ".
ــ
افتتح الصلاة يرفع يديه عند تكبيرة الإِحرام حتى تصيرا مقابل منكبيه، محاذيين لهما تمامًا " وإذا كبّر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد " أي وكذلك كان ﷺ يرفع يديه عند الركوع وعند الرفع من الركوع قائلًا سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ويحتمل هذا اللفظ أنه ﷺ كان يجمع بين التسميع والتحميد في جميع الأحوال، سواء كان إمامًا أو منفردًا، أو مأمومًا، ويحتمل أنه كان يأتي بالتسميع إذا كان إمامًا، أو منفردًا، وبالتحميد إذا كان مأمومًا. الحديث: أخرجه الستة.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: أنه يسن رفع اليدين عند تكبيرة الإِحرام لقول ابن عمر ﵄ " إن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة "، ولا خلاف في مشروعية ذلك عند أهل العلم، وهو فرض عند ابن حزم لا تجزىء الصلاة إلاّ به، وروي ذلك عن الأوزاعي والحميدي، كما أفاده ابن عبد البر، والجمهور على أنه سنة، وادعى ابن المنذر والنووي في " شرح المهذب ": الإِجماع على سنيته ولكنه لم يتحقق. ثانيًا: أنه يسن رفع اليدين عند الركوع والرفع منه لقول ابن عمر ﵄: " وإذا كبّر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوعٍ رفعهما كذلك أيضًا " وهو مذهب الشافعي وأحمد وأكثر أهل العلم، خلافا لأبي حنيفة ومالك فيما رواه عنه ابن القاسم أنه قال بعدم الرفع فيهما، لحديث البراء ﵁ " أنه ﷺ كان إذا افتتح الصلاة يرفع يديه إلى قريب. من أذنيه ثم لا يعود " أخرجه أبو داود. ولكن هذا الحديث ضعفه البخاري وأحمد، وقال ابن عبد الحكم:

2 / 154