520

Manar Al-Qari Commentary on the Abridged Sahih Al-Bukhari

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

د خپرونکي ځای

الطائف - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ في نَفَرٍ مِنْ قَومِي فأقَمْتُ عِنْدَهُ عِشْرينَ لَيْلَةً، وكَانَ رَحيمًا رفِيقًا، فلمَّا رأى شَوْقَنَا إلَى أهَالِينَا قَالَ: " ارْجِعُوا فكُونُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ وَصَلُّوا، فإِذَا حضَرَتِ الصلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أكْبَرُكُمْ ".
ــ
ﷺ في نفر" أي جماعة بين الثلاثة والعشرة " من قومي " وهم بنو الليث ابن بكر، وكان قدومهم في السنة التاسعة " فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رحيمًا رفيقًا " أي لين الجانب لطيف المعاملة " فلما رأى شوقنا إلى أهالينا قال: ارجعوا فكونوا فيهم، وعلموهم وصلوا فإذا حضرت الصلاة، فيؤذن لكم أحدكم " يعني أي واحد منكم صغيرًا كان أو كبيرًا ما دامت تتوفر فيه شروط الأذان " وليؤمكم أكبرم " سنًا ولم يذكر الفقه والعلم، لما في رواية أبي داود " وكنا يومئذ متقاربين في العلم ". الحديث: أخرجه الستة.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: مشروعية الأذان في السفر، لأنه ﷺ أمرهم بالأذان مطلقًا في الحضر أو السفر، فدل ذلك على استحباب الأذان في السفر، وهو قول أكثر أهل العلم، سواء كانوا جماعة أو كان شخصًا واحدًا، وعلى كل من كان في فلاة سواء كان في سفر أو غيره، وسواء كان فردًا أو جماعة. ثانيًا: الاكتفاء بمؤذن واحد. والمطابقة: في قوله ﷺ: " فليؤذن لكم أحدكم ".
***

2 / 117