465

Manar Al-Qari Commentary on the Abridged Sahih Al-Bukhari

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

د خپرونکي ځای

الطائف - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
حمل الصبي، سواء كانت الصلاة فرضًا أو نفلًا إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا وهو قول الشافعي: وأجازه أحمد، قال: الأثرم سئل أحمد أيأخذ الرجل ولده وهو يصلي؟ قال: نعم، واستدل بحديث أبي قتادة وذهبت المالكية إلى أن مثل هذا الفعل لا يجوز لغيره ﷺ، وذكر عياض عن بعضهم أنه خصوصية له ﷺ وقال ابن عبد البر: لعل الحديث منسوخ بتحريم العمل في الصلاة.
وقال الباجي إن وجد من يكفيه أمر الصبي جاز في النافلة دون الفريضة وإن لم يجد جاز فيهما. ثانيًا: أن العمل الكثير لا يبطل الصلاة، وهو مذهب الشافعية، وذهبت المالكية والحنفية إلى أنه يبطلهَا، وقالت الحنابلة: إذا كَثُر العمل وتوالى بطلت وإلا فلا (١). مطابقته للترجمة: في قوله: " كان ﷺ يصلي وهو حامل أمامة ".
تكملة: قال القسطلاني ردًا على قول المالكية بأن جواز حمل الصبي في الصلاة من خصوصياته ﷺ: ودعوى خصوصيته ﵊ بذلك لعصمته من بول. الصبي بخلاف غيره مردودة، بأن الأصل عدم الخصوصية، وكذا دعوى الضرورة بحيث لا يجد من يكفيه أمرها، لأنه ﷺ لو تركها لبكت وشغلته في صلاته أكثر من شغله بحملها. قال النووى: وكلها دعاوى باطلة لا دليل عليها، وليس في الحديث ما يخالف قواعد الشرع، والله أعلم.
...

(١) كما أفاده في المنهل العذب شرح سنن أبي داود ج ٦.

2 / 62