458

Manar Al-Qari Commentary on the Abridged Sahih Al-Bukhari

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

د خپرونکي ځای

الطائف - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
الشَّابُّ فلَمْ يجِدْ مَسَاغًَا إلَّا بَيْنَ يَدَيْه، فَعَادَ لِيَجْتَازَ، فَدَفَعَهُ أبو سَعِيدٍ أشَدَّ مِنَ الأوْلى فَنَالَ مِنْ أبِي سَعِيدٍ، ثُمَّ دَخَلَ عَلى مَرْوَانَ فشكَا إِلَيْهِ مَا لَقِي مِنْ أبِي سَعِيدٍ، وَدَخَلَ أبو سَعِيدٍ ﵁ خَلْفَهُ عَلَى مَرْوَانَ فَقَالَ: مَالكَ ولابنِ أخِيْكَ يَا أبَا سَعِيدٍ؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا صَلَّى أحدُكم إلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاس فأرَادَ أحَدٌ أنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْه فَلْيَدْفَعْهُ، فإنْ أبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فإنَّمَا هُوَ شَيْطَان ".
ــ
هم أبناء عمه، قال الحافظ: ويحتمل أنه نسب إليهم من جهة الرضاعة، أو أنه نسب إلى أقربائه وأبناء عمومته من باب التوسع في الكلام وقد جرت عادة العرب على نسبة المرء إلى أقاربه أو أصحابه توسعًا، ومنه قول ضمام ابن ثعلبة لرسول الله ﷺ " وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر " أي صاحبهم " فدفع أبو سعيد في صدره " أي فدفعه أبو سعيد، بيده في صدره ليرده، عن المرور بين يديه " فلم يجد مساغًا " أي فلم يجد له طريقًا آخر يمر منه " فعاد ليجتاز فدفعه " مرة أخرى " فنال من أبي سعيد " أي فغضب ذلك الشاب من أبي سعيد وسبه وشتمه انتقامًا منه " ثم دخل على مروان فشكا إليه " أي فشكا داود إلى أبيه مروان ما فعله معه أبو سعيد، وكيف أنه دفعه في صدره، وأوجعه بتلك الدفعة الأليمة " ودخل أبو سعيد خلفه على مروان فقال: مالك ولابن أخيك " أي ما الذي جرى بينك وبين ابن أخيك مروان، ولماذا عاملته بهذه المعاملة الشديدة القاسية فوكزته في صدره، وهو من دمك وجنسك. وكان من حقك أن تتلطف معه بدلًا من أن تعامله بهذا، الشدة والعنف، واستعمال الأخ هنا من باب المجاز، والعرب تتوسع أحيانًا في هذه الكلمة، فيطلقون الأخ على مجرد القريب أو الصاحب والصديق لِإثارة عاطفة الحب في نفس المخاطب، ألا ترى إلى قول خديجة

2 / 55