453

Manar Al-Qari Commentary on the Abridged Sahih Al-Bukhari

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

د خپرونکي ځای

الطائف - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
٢١٨ - " بَابُ قَدْرِ كَمْ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُصَلَّى وَالسُّتْرَةِ "
٢٥٩ - عن سَهْلٍ ورَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ.
ــ
ثانيًا: أن سترة الإمام سترة للمأمومين من خلفه، لقوله: " صلى بهم بالبطحاء وبين يديه عنزة " فإن معنى ذلك أنه ﷺ صلى بهم متسترًا بالعنزة، وصلّوا خلفه متسترين بسترته (١) فدل ذلك على أن سترة الإمام سترة للمأمومين وهو مذهب الجمهور كما قررناه في الحديث السابق. والحاصل: أنّ هذين الحديثين يدلان على أنّ سترة الإِمام لسترة للمأمومين من وجوه: الأول: أنّه لم ينقل وجود سترة لأحد من المأمومين، ولو كان ذلك لنقل لتوفر الدواعي على نقل الأحكام الشرعية، فدل ذلك على أنّ سترته ﷺ كانت سترة لمن خلفه.
الثاني: أن قوله: " فيصلى إليها والناس وراءه " يدل على دخول الناس في السترة (٢)، لأنهم تابعون للإمام في جميع ما يفعله. الثالث: إن قوله " وراءه " يدل على أنهم وراء السترة أيضًا، إذ لو كانت سترة لم يكونوا وراءه بل كانوا وراءها. والمطابقة: في قوله: " صلى بهم بالبطحاء وبين يديه عنزة " أي صلّى متسترًا بالعنزة، وصلوا خلفه ليسوا متسترين بشيء، إلاّ بسترته اهـ.
٢١٨ - " باب قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلى والسترة "
٢٥٩ - معنى الحديث: يقول سهل بن سعد الساعدي رضي الله

(١) أي وصلّوا خلفه لا سترة لهم إلا سترته.
(٢) وكذلك قوله في الحديث الثاني: " صلّى بهم بالبطحاء وبين يديه عنزة " فإنه يدل على دخولهم معه في التستر بالعنزة والله أعلم وقال في " الهداية " وسترة الإمام سترة للمأمومين لأنه ﷺ صلّى ببطحاء مكة إلى عنزة ولم يكن للقوم سترة.

2 / 50