451

Manar Al-Qari Commentary on the Abridged Sahih Al-Bukhari

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

د خپرونکي ځای

الطائف - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
٢٥٨ - عَنْ أبي جُحَيْفَةَ ﵁:
أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ بالبَطْحَاء وَبَيْنَ يَدَيْه عَنَزَة الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، والْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْه الْمَرأَةُ وَالْحِمَارُ.
ــ
الشيخان وأبو داود. والمطابقة: في قوله: " فيصلي إليها والناس وراءه ".
ويستفاد من الحديث ما يأتي: أولًا: مشروعية السترة بين يدي المصلي في السفر والحضر وسيأتي تفصيله في الحديث القادم. ثانيًا: أن سترة الإِمام سترة للمأمومين خلفه لقوله " فيصلّي إليها " أي فيصلي إلى تلك الحربة جاعلًا لها سترة في الصلاة " والناس وراءه " أي لا سترة لهم، وإنما يستترون بسترته ﷺ فدل ذلك على أن سترة الامام. سترة لمن خلفه من المأمومين كما ترجم له البخاري، وهو قول أكثر أهل العلم، وذهب المالكية إلى أن الإمام نفسه سترة للمأمومين، ولهذا قالوا: يحرم المرور بين الإِمام والصفِّ الأول لأنه مرور بين المصلي وسترته. ثالثًا: أن السترة تجزىء بكل شيء ينصب أمام المصلي إذا كان بقدر الحربة، وقدرت بالذراع طولًا، أو ما يقرب من ذلك.
قال ابن قدامة: وقدر السترة في طولها ذراع أو نحوه، وروى عن أحمد أنها قدر عظم الذراع، وهذا هو قول مالك والشافعي والظاهر أنّ هذا على سبيل التقريب لا التحديد " قال النووي ": وأما عرضها فلا ضابط فيه، وقالت المالكية: أقلها غِلَظُ رمح.
٢٥٨ - معنى الحديث: يحدثنا أبو جُحَيْفَة ﵁ " أنّ النبي ﷺ صلى بهم بالبطحاء "وهو موضع خارج مكة " سابقًا " يقال له الأبطح بينها وبين منى " وبين يديه عنزةْ " بفتح العين والنون والزاي أي عَصًَا أقصر من الرمح، لها سنان، وهي في طول الذراع تقريبًا والجمع عَنَز مثل قصبة وقصب كما في المصباح " الظهر ركعتين والعصر ركعتين " أي صلى بهم الظهر

2 / 48