318

Manar Al-Qari Commentary on the Abridged Sahih Al-Bukhari

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

د خپرونکي ځای

الطائف - المملكة العربية السعودية

سیمې
عراق
١٤٢ - " بَابُ عَرَقِ الْجُنُبِ وأنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ "
١٧٢ - عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁:
أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَهُ في بَعْض طُرُقِ الْمَدِيْنَةِ وَهُوَ جُنُبٌ، قَالَ: فَانْخَنَسْتُ، فَذَهَبْتُ فاْغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ (١) فَقَالَ: " أيْنَ كُنْتَ؟ "، قَالَ: كُنتُ جُنُبًَا فَكَرِهْتُ أن أجَالِسَكَ وأنا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، فَقاَل: " سُبْحَانَ اللهِ إنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ ".
ــ
١٤٢ - " باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس "
١٧٢ - معنى الحديث: يحدثنا أبو هريرة ﵁ " أن النبي ﷺ لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب " أي والحال أن أبا هريرة كان في ذلك الوقت جنبًا " قال فانخنست " بالخاء المعجمة من الخنوس، وهو الاختفاء أي فتغيبت عن وجهه، وأخفيت شخصي لئلا ألقاه بجنابتي ظنًا منه أنّ الجنابة نجاسة ذاتية تمنعه عن مقابلة النبي ﷺ " فقال أين كنت؟ قال: كنت جنبًا فكرهت. أن أجالسك. وأنا على غير طهارة " أي فكرهت أن أجالسك وأنا نجس " فقال: سبحان الله " أي فسَبَّحَ النبي ﷺ تعجبًا من ظن أبي هريرة أن الجنابة نجاسة تمنعه عن مقابلته أو مقابلة غيره، وتحول دون مجالسته ﷺ أو مجالسة سواه، لأنّه ظن غير صحيح، فالجنابة إنما تمنع من الصلاة ومس المصحف ودخول المسجد، ولا تمنع من مجالسة المسلمين ومقابلتهم، ولا يصير بها الجنب نجسًا، فإن المؤمن طاهر الذات أبدًا، سواء كان جنبًا أو غير جنب ولهذا قال ﷺ: " إن المؤمن لا ينجس " أي لا

(١) هكذا في بعض الروايات، وهو المناسب لما قبله، وفي بعضها فذهب واغتسل اهـ كما أفاده الشرقاوي في شرحه على مختصر البخاري للزبيدي ج ١.

1 / 319