١٣٩ - " بَابٌ إِذَا ذَكَرَ فِي الْمَسْجِدِ أنَّهُ جُنُبٌ يَخرُجُ كما هُوَ ولا يَتَيَمَّمُ "
١٦٨ - عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
أقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَعُدِّلَتِ الصُفُوفُ قِيامًا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فلمَّا قَامَ في مُصلَّاهُ ذكر أنَّه جُنُبٌ فقال لنا: مَكَانَكُمْ، ثم رَجَعَ فاغْتَسَلَ ثم خَرَجَ إليْنَا ورَأسُهُ يَقْطرٌ، فَكَبَّرَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ.
ــ
مستحب أثناء صب الماء أو بعده عند الحنفية والشافعية والحنابلة في الرأس واللحية (١) إذا أمكن وصول الماء إلى البشرة بدونه، وإلّا وجب. وذهبت المالكية إلى وجوبه في الرأس (٢) واللحية سواء كان الشعر خفيفًا أو كثيفًا كما أفاده الحطاب. ثانيًا: مشروعية التثليث في غسل الرأس، وهو سنة اتفاقًا وألحق به الشافعي سائر الجسد.
١٣٩ - " باب إذا ذكر في السجد أنه جنب يخرج كما هو ولا يَتَيَمَّم "
١٦٨ - معنى الحديث: يقول أبو هريرة ﵁: " أقيمت الصلاة، وعدلت الصفوف قيامًا " أي أقيمت صلاة الجماعة، وسويت الصفوف واعتدل الناس قيامًا " فلما قام في مصلاه " أي فلما وقف النبي ﷺ في المكان الذي يصلي فيه " ذكر أنه جنب فقال فما: مكانكم " أي قفوا مكانكم وانتظروني حتى أعود إليكم، " ثم رجع " أي ثم خرج النبي ﷺ من المسجد: وعاد إلى بيته " فاغتسل، ثم خرج إلينا ورأسه يقطر
(١) المنهل العذب ج ٣.
(٢) فالمعتمد عند المالكية أن تخليل الشعر واجب مطلقًا كما في شرح الخطاب على متن الخليل.