630

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah
•

وتصرفه لطف آخر وعدم حصول الثاني لمانع لا يقتضي عدم الأول ، وهنا وجه آخر وهو ان نقول ان الفائدة في نصب الامام مطلقا قيام حجة الله به على المكلفين بحيث لا يستطيع المكلف العاصي ان يقول لم اجد من يرشدني الى الحق ، فانه يقال لهم عن الله اني نصبت لكم من يرشدكم الى سبيلي ، ويوضح لكم ما اختلفتم فيه من ديني ، فلم عصيتموه واخفتموه؟ ولم لا اطعتم امره وقبلتم قوله ووازرتموه؟ فلا تكون لهم على الله حجة وقد نصب لهم منهم من يهديهم الى مراشدهم وازاح علتهم بتعيين من يدلهم على سبيل مراضيه ، بل تكون لله عليهم الحجة البالغة والى هذا يشير قوله تعالى : ( فلله الحجة البالغة ) (1) ويصرح به قول امير المؤمنين ( عليه السلام ) (اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة) الى قوله : (لئلا تبطل حجج الله وبيناته) (2) وهذه كما ترى فائدة عظيمة فاندفع الايراد وزالت الشبهة وظهر الحق وبطل ما كانوا يعملون.

ولنذكر جملة من الأحاديث الواردة في حق الخلف المنتظر عجل الله فرجه من طرق الخصوم زيادة على ما مضى.

اخرج الطبراني عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ): (المهدي منا يختم الدين به كما فتح بنا).

واخرج احمد ومسلم عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ): (يكون في آخر الزمان خليفة يحثوا المال حثوا) (3).

واخرج الطبراني مرفوعا إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) (يلتفت المهدي وقد نزل عيسى ( عليه السلام ) كأنما يقطر من شعره الماء فيقول

مخ ۶۴۱