Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
فالبدوا ، وان استنصروكم فانصروهم ، فليفرجن الله الفتنة برجل منا أهل البيت بأبي ابن خيرة الاماء لا يعطيهم الا السيف هرجا هرجا) موضوعا على عاتقه ثمانية حتى تقول قريش لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا يغريه الله ببني امية حتى يجعلهم حطاما ورفاتا : ( ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ) الخطبة.
قال ابن ابي الحديد فان قيل من هذا الرجل الموعود به الذي قال ( عليه السلام ) (بابي ابن خيرة الاماء) قيل : اما الامامية فيزعمون انه امامهم الثاني عشر وانه ابن امة اسمها نرجس ، واما اصحابنا فانهم يزعمون انه فاطمي يولد في مستقبل الزمان لأم ولد ، وليس بموجود الآن (1) انتهى.
قلت : نحن والحمد لله قاطعون بذلك غير زاعمين ، قد وضحت به حجتنا وقامت عليه ادلتنا كما ترى.
فان قيل : لم استتر هذا الامام من الظلمة ولم لا يظهر فيقاتلهم ويجالدهم.
قلنا : قد قدمنا من القول في جواب قعود امير المؤمنين ( عليه السلام ) عن القتال في زمن الثلاثة ما يكفي في الجواب هنا عن هذا الايراد ونزيد عليه في هذا المقام فنقول : اخبرونا عن انبياء الله ورسله حين عمل قومهم بالمعاصي وكفروا بالله كقوم نوح وقوم ابراهيم وقوم لوط ، وعن بني اسرائيل حين عبدوا العجل بمشهد من هارون ولم يقاتلوهم وغير اولئك ممن عصوا الله وافسدوا في الأرض ولم تقاتلهم الأنبياء لم لا قاتلوهم وجالدوهم فما تجيب به عن هذا هو جوابنا عن ايرادك فاختر من الجواب ما شئت فان قيل : انما وجب نصب الامام لاقامة الملة ومنع حوزة الاسلام ، واخذ الحقوق ، واقامة
مخ ۶۳۹