عالم) وهو في أحاديثنا كثير ، ثم ان الكلام يعطي بصريحه ان المراد به شخص واحد على الحقيقة لا جماعة واحد هم هكذا ، ويعطي أيضا بالصريح ان ذلك الشخص مغترب غير معروف بين الناس ، واذا كان مما لا يتم الاجماع بدونه عند الناس لزم ان يكون معروفا عندهم غير مجهول فلم يكن مغتربا البتة ، فاين اذن مصداق قوله عليه السلام (مغترب) الخ.
واما ما ذكره عن الفلاسفة من ان المراد بالحجة هو العارف عندهم ، فذاك مما لا يعرف ولا يلتفت إليه وهل يرضى عاقل او يتصور فاهم ان يكون اراد امير المؤمنين ( عليه السلام ) بحجة الله خليفة خلفاء انبيائه مثل ابي نصر الفارابي (1) وابي علي بن سينا (2) وابي البركات البغدادي (3) وشهاب الدين يحيى السهروردي (4) واشباههم من اكابر فلاسفة الاسلام الذين اكثر اقوالهم مخالفة لنصوص الكتاب والسنة واجماع المسلمين؟ فهؤلاء هم العارفون بالفلسفة ، ولو كان مثل هؤلاء هو المقصود لما صدق قوله (عليه