Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
الأزمان التي تغلب فيها على اهل الايمان اهل البغي والعدوان ، وذوو الكفر واولياء الشيطان لا الزمان الذي يدعى فيه لذلك الامام ، وينادى باسمه بين الخاص والعام ، فان ذلك وقت اسفار العدل بسفوره ، وظهور صبح الحق بظهور نوره ، وانهزام ليل الباطل وزوال ديجوره ، بضياء نهار الهدى وسناء تنويره.
ذاك وقت ايامنا فيه بيض
والليالي غر كليل العروس
وليت شعري كيف خفي على المعتزلي هذا المعنى من الظهور والخفاء فلم يعرف الظاهر من المستور واما قوله كما ورد في الخبر ، فهو متعلق بقوله : تملك الممالك الى آخر الكلام لا بقوله : يخلقه الله في آخر الزمان اذ لا خبر بذلك عندهم ، ولو كان ثمة خبر ولو من اضعف الأخبار لصال به علينا وجال لكن لم يجد الى ذلك سبيلا فرجع الى الاستدلال بالامكان ، وترك ما حصل وكان.
** ومنه
بجميع ادبها ، من الإقبال عليها والمعرفة بها والتفرغ لها فهي عند نفسه ضالته التي يطلبها وحاجته التي يسأل عنها فهو مغترب اذا اغترب الاسلام ، وضرب بعسيب ذنبه والصق الأرض بجرانه ، بقية من بقايا حجته ، خليفته من خلائف انبيائه) الخطبة (1) فقوله ( عليه السلام ): (مغترب اذا اغترب الاسلام) دال على استتار ذلك الامام اذا عاد الاسلام غريبا كما بدأ غريبا دل عليه الحديث النبوي ، وصار كالبعير البارك الذي يضرب الأرض باصل ذنبه وهو المراد بالعسيب ، ويلصق الأرض بصدره وهو جرانة فلا يكون له تصرف ولا نهوض ، وكل ذا كناية عن عود الإسلام
مخ ۶۳۴