Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
** وأما الأقوال والأفعال
انهم خلفاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الراشدون ، والمومية الى انهم الأئمة المرضيون ، فكثيرة نذكر منها جملة وافرة.
** فمنها
قوله تعالى : ( إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا ) (1) فقد صح في الرواية ان هذه السورة نزلت في حق علي وفاطمة والحسن والحسين حين جادوا بقوتهم ثلاث ليال على المسكين واليتيم والأسير وهم مع ذلك يصومون النهار ، قال ابن ابي الحديد مشيرا الى علي ( عليه السلام ) وفيه انزل قوله تعالى : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ) (2) انتهى فانظر الى ما وصفهم الله تعالى به في هذه الآيات من الأوصاف الجليلة ، والى ما مدحهم به من الخصال الجميلة من كونهم ابرارا وانهم يوفون بالنذر ، ويخافون يوم القيامة وخوف الآخرة من وصف اهل الايمان الكامل كما ان عدم خوفها من وصف اهل الكفران قال تعالى : ( يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ) (3) ووصفهم بالسخاء والجود ، وهو اطعام الطعام على حبه اي في وقت حاجتهم إليه وذلك غاية الجود ، ووصفهم بصفاء النية وصدق الطوية وانهم لم يقصدوا بفعلهم الا وجهه الكريم ورجاء ما عنده من الثواب الجسيم ، ولم يريدوا بما فعلوا جزاء ولا محمدة من المسكين والأسير واليتيم ، ثم انظر الى ما وعدهم الله من الثواب الجزيل وما اعد لهم من العطاء العميم بقوله : ( فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة
مخ ۶۰۴