Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
واعرضوا عنه صفحا.
** ومما ورد في ان الولاية والوصية والوراثة في اهل البيت
احد ولا يسوي بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا هم اساس الدين وعماد اليقين إليهم يفيء الغالي وبهم يلحق التالي ولهم خصائص حق الولاية وفيهم الوصية والوراثة الآن اذ رجع الحق الى اهله ونقل الى منتقله) (1) الخطبة والمراد بالولاية ولاية النبي ( عليه السلام ) على الأمة بقوله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) (2) وهذه هي الامامة ، والمراد بالوصية وصية النبي ( عليه السلام ) بمتابعتهم ونصه عليهم بالامامة ، والمراد بالوراثة وراثة العلم والمنزلة وهي الامامة اذ لا نبوة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )، وليس كما ذكره ابن ابي الحديد من ان الوصية ليست النص والخلافة ، بل هي امور اخر كما تقدم ذكره عنه اذ لا تمدح ولا فضيلة في الوصية بدون الخلافة من الأمور التي عظمها هناك ، وليس مقصود امير المؤمنين ( عليه السلام ) من الكلام كله الا اظهار إمامة الآل وتقدمهم على جميع الأمة بسبب ولاية الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووصيته إليهم بالأمر ، ولهم بالطاعة من الأمة والمتابعة ، ولو كان غير ذلك لما كان فيه عظيم خطر يوجب ألا يقاس بهم احد ، فقد اوصى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الى كثير من اصحابه في امور عهد إليهم في اشياء كثيرة كسلمان وابي ذر وحذيفة وعمار حين قال له : (تقتلك الفئة الباغية) (3) وغيرهم من الصحابة يطول تعدادهم وعهد الى جملة من الانصار أن يقاتلوا مع علي الناكثين والقاسطين
مخ ۵۹۷