Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
وروى الترمذي واحمد عن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ): (من أحبني واحب هذين واباهما وامهما كان معي في درجتي يوم القيامة) (1) والأحاديث في هذا الباب لا تحصى كثرة وكلها مصرحة بوجوب حبهم وتحريم بغضهم واستحقاق مبغضهم دخول النار.
قال الفخر الرازي : ان اهل بيته يعني النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ساووه في خمسة اشياء الى ان قال وفي المحبة قال الله تعالى : ( فاتبعوني يحببكم الله ) (2) وقال تعالى : ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) (3).
واعلم انه يفهم من هذه الأخبار ان المحبة واجبة لمن ذكرناهم دون قريش وسائر بني هاشم وبعضها مصرح بذلك لتخصيص المحبة فيها بعلي وفاطمة والحسنين فيحمل عليه غيره وأيضا لو وجبت المودة لقريش وبني هاشم كافة لوجبت معرفتهم لأنها هنا مودة خاصة بمعنى المتابعة لهم ومخالفة من يخالفهم ، وليست بمودة عامة كمودة سائر المؤمنين بعضهم لبعض من حيث الايمان والاخوة في الدين واذا كانت المودة هنا بمعنى المتابعة التامة كما سنبينه وحيث معرفة متعلقها لأن من ليس بمعروف ليس بمتبوع فليس بمحبوب ، بل مطلق المحبة اذا وجبت وجب ان يعرف من وجبت له وليس تجب معرفة احد من ذوي رحم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالاجماع غير الأئمة وفاطمة ( عليهم السلام ) فيتعين ان يكونوا هم المعينين بالمودة والمخصوصين بالقربى والمجتبين للمتابعة دون من سواهم ، اذا تحققت ذلك فاعلم ان الآية دالة
مخ ۵۹۲