Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
روى ذلك محمد بن اسحاق بن يسار في كتاب المغازي (1) وما ادري ما تصنع الأشاعرة في هذا الحديث الذي صرح بافضلية حمزة وجعفر على ائمتهم؟ وما ذا يقولون فيه وقد رواه محدثوهم كالديلمي وغيره ولفظه في روايته (نحن بنو عبد المطلب سادات اهل الجنة انا وحمزة وجعفر والحسن والحسين والمهدي) مع انهم يقولون ان افضل الصحابة ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ، ويبنون على ذلك ثبوت إمامتهم وهذا الحديث وغيره يبطل ما زعموه ، ولازم ذلك بطلان إمامة مشايخهم كما ترى وما عسى ان اقول في الفريقين فان كلا منهما فارق الصواب وتاه في غمرات الشك والارتياب.
ثم نرجع الى اتمام الكلام واستيفاء المرام في اثبات النص على السبطين بالامامة فنقول : ومما يصرح بما ذكرناه من ذهاب قوم من الصحابة الى إمامة الحسنين من جهة النص ما رواه ابن ابي الحديد قال : لما تقاعس محمد يوم الجمل وحمل علي بالراية فضعضع اركان عسكر الجمل دفع إليه الراية وقال امح الأولى باخرى وهذه الأنصار معك وضم إليه خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين في جمع من الأنصار كثير منهم من اهل بدر فحمل حملات كثيرة ازال بها القوم عن مواقفهم وابلا بلاء حسنا فقال خزيمة بن ثابت لعلي ( عليه السلام ) اما أنه لو كان غير محمد اليوم لافتضح الى ان قال وقالت الأنصار : يا امير المؤمنين لو لا ما جعل الله للحسن والحسين ما قدمنا على محمد احدا من العرب ، فقال علي ( عليه السلام ): «اين النجم من الشمس والقمر اما انه قد اغنى وابلا وله فضله» الى ان قال : فقالوا : يا امير المؤمنين انا والله ما نجعله كالحسن والحسين ولا نظلمهما له ولا نظلمه لفضلهما عليه
وانظر ديوان حسان ص 179.
مخ ۵۸۶