573

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah
•

انهما سيدا اهل الجنة فيكونان الرئيسيين الذين تحب طاعتهما.

فان قيل : ان لفظ السيادة لا يدل على ملك الأمر والرئاسة في هذا الحديث وانما يدل على المجد والشرف فيستفاد منه الأفضلية فقط ، لأن حمزة وجعفر ليسا عندكم بامامين ، وقد اثبت لهما النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) السيادة فلو كان المراد بها هنا الامامة لأخرجهما النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منها لأنه لازم على قولكم وحيث لم يخرجهما وجب ان يكون اراد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالسيادة هنا الأفضلية دون الرئاسة العامة.

قلنا : انا قد بينا ان لفظ السيادة له معان متعددة وان الأصل فيه ملك الأمر ، وانه اذا اطلق بدون قرينة انصرف الى هذا المعنى ، وان قامت قرينة على بعض معانيه انصرف إليه بسببها ، فالقرينة هنا في حمزة وجعفر المعينة لإرادة المجد والشرف من سيادتهما قائمة وهي الاتفاق الحاصل من الأمة على انهما ليسا بامامين فتنصرف السيادة المنسوبة إليهما الى الأفضلية تقديما للدليل القاطع على الظاهر وذلك بخلاف الحسن والحسين فان جميع الشيعة يقولون بامامتهما من جهة النص وقوم من الصحابة والتابعين قائلون بها فلا قرينة تصرف معنى السيادة فيهما الى غير الرئاسة العامة الي هي بمعنى الامامة.

وقولك : يلزم على قولكم ان السيادة بمعنى الامامة اخراج حمزة وجعفر منها لأنهما ليسا بامامين عندكم.

قلنا لا يلزم ذلك فانه غاية الأمر لزوم استعمال اللفظ المشترك في كلا معنييه على قولنا ولا بأس به فقد اجازه جملة من الأصوليين ويشهد لصحته وروده في القرآن الكريم قال الله تعالى : ( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ) وقوله تعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه

مخ ۵۸۳