Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غيرهما ، فأي دليل على الامامة ووجوب الطاعة وتحريم عصيان العترة ادل من هذا وبه يبطل قول من قال : ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يوص ، أفليست هذه وصية صريحة وايجاب طاعة للعترة على الناس ظاهرا ، فابلغ شاهد من هذا يريد منا الخصوم كابن ابي الحديد وأشباهه من المنكرين النص وتأمل الى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) (اذكركم الله في اهل بيتي) ويكررها ثلاثا وقوله : (فانظروا كيف تخلفوني فيهما) وقوله : (ان الله مسائلكم كيف خلفتموني في كتابه واهل بيتي) فانك تجده صريحا في التوصية بطاعتهم ، والانقياد لأمرهم ، وتحريم مخالفتهم ، والتوعد عليها باعظم القول ، وابلغ الوصية ، افترى الوصية بالامامة تحتاج الى اكثر من هذا اللفظ او تزيد على هذا القول حتى يقال : ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يوص الى احد بعينه بعد اقرارهم بصدور هذا الكلام عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم )؟ وفي قوله : ( صلى الله عليه وآله وسلم : (لا يفترقان حتى يراد علي الحوض) ايماء بل دلالة على بقاء الامامة واستمرارها الى انقضاء زمان التكليف ، وانها لا تنقطع وقد بين هذا في مقدمة الكتاب باحسن بيان.
واعلم انما ابطلت دلالة هذه الأدلة على الامامة عند المخالفين ، وقالوا : لا وصية ولا نص من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على احد بعينه ، مع وضوحها وكونهم ذوي فطن شبهة خلافة الثلاثة وتقدمهم ووثوقهم في الصحابة على جهل وتقليد واتباعهم السواد الأعظم فقابلوا الصريح في خلافهم بالأغراض ونظروا إليه نظرا اغماض فقد لعمري تركوا الحق وسفهوا الهدى ( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا ).
** وما ورد بلفظ السيادة
(هما سيدا شباب اهل الجنة وابوهما خير
مخ ۵۸۱