537

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah
•

** الثاني

احد بانه اقوى بأسا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )، ولا أمضى منه عزيمة في انفاذ امر الله ، وقد علمت ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد بقي في مكة ثلاث عشرة سنة من بعد المبعث وهو يؤذي ويشتم ويكذب ويرتكب منه القبيح ويطلب قتله مع وجود جماعة عنده قد اتبعوه ومنهم علي ( عليه السلام ) لكن لا يقومون بقتال اعدائه فلم يكلفه الله بجهاد ولا امره بقتال ، بل أمره بالكف وذم من اراد فتح باب الحرب هناك من اصحابه بقوله تعالى : ( ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال ) (1) الآية فلما وجد الأعوان وحصل الناصر بعد الهجرة امره الله بقتالهم ، فرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اسوة (2) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يجب عليه الكف عند عدم الناصر والجهاد في طلب حقه عند وجود المعاون ، لم يكن الله ليكلفه بما لم يكلف به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيوجب عليه القتال بنفسه منفردا ، ولو جاز ذلك لوجب ان يكون افضل من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأن شدة المشقة في التكليف توجب زيادة الثواب وهذا باطل عندنا ، واعتقاده كفر صريح ، بل المحقق ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) افضل المخلوقات ، وان تكليفه اشد مشقة من تكليف علي كوجوب المجاهرة بالحق ، ورفع التقية ، ووجوب صلاة الليل عليه ، وغير ذلك من خصائصه المذكورة في كتب الفقه ولقد قال علي ( عليه السلام ) (انما انا عبد لمحمد) لما قال له يهودي أنبي انت؟ وعلي ( عليه السلام ) لم يقعد عما وجب عليه فانه طلب الناصر على ظالميه واستصرخ الناس للمعونة على

مخ ۵۴۷