509

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah
•

النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأن حبه لبني عبد المطلب متعالم مشهور ، وحثه الناس على إكرامهم تارة بالتخصيص وتارة بالتعميم ، وشدة حنوه عليهم امر ظاهر معروف ومذكور لا يجوز أن يجهله سائر الناس فضلا عن عمر بن الخطاب وعناية الله ببني عبد المطلب اكراما للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واضحة مكشوفة حيث امره الله ان يبدأ بانذارهم ، ويفتتح دعوة الاسلام بدعائهم فقال : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) (1) وأوجب لهم حقا عليه فقال : ( وآت ذا القربى حقه ) (2) ثم اوجب لهم المودة على الأمة اعظاما لهم واجلالا ، كل ذلك لتكريم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتفخيمه ، ولقد احتج ابن عباس على عمر بذلك فما استطاع انكاره في حديث عبد الله بن عمر السابق ان ابن عباس لما قام بعد قول عمر : قم الآن فارجع الى منزلك هتف به عمر لما انصرف : ايها المنصرف إني على ما كان منك لراع حقك ، فالتفت ابن عباس فقال : ان لي عليك يا امير المؤمنين وعلى كل المسلمين حقا برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )، فمن حفظه فحق نفسه حفظ ، ومن أضاعه فحق نفسه اضاع ، ثم مضى فقال عمر لجلسائه ، واها لابن عباس ما رأيته لاحى احدا قط الا خصمه ، فمن كان هذا شأنهم يجب ان يكون حبهم شرطا في الامام لا مبطلا لامامته ، وجعل بغضهم شرطا في صحة الامامة مخالفة لله وردا لكتابه ومراغمة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ).

وبعد فما يكون في حب الرجل عشيرته من النقص لمرتبته عن الامامة اذا لم يخف منه لذلك جور في حكم ، ولا ايثار بمال ، ولا حيف في قسمه ، وامير المؤمنين بمعزل عن هذه التهمة ، أو لم يأن لعمر بن الخطاب ان يعلم بطول

مخ ۵۱۸