507

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah
•

يكون الا بأخذ حق له يختص به فيكون الخلافة على هذا حقه وان المتقدم عليه فيها ظالم له غاصب حقه ، واخرى بانه محروم وهو مثل السابق ، واخرى بان الأمر له ، واخرى بان شيئه قد غصب ، فحينئذ ان كان عمر علم بأن الخلافة حق لعلي ( عليه السلام ) وانه صاحبها واولى الناس واحقهم بها حتى يكون من اختزلها عنه غاصبا وظالما من نص الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليه بذلك ، اما بالتعيين لها كما نقول ، وكما تضمنته جملة من اخبار هذا الباب من قول ابن عباس وعمر ، أو بما استوضحه الرجل من قصد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في اشاراته إليه ، او من جهة جمعه للخصال الحميدة كالقرابة من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )، والعلم والشجاعة والسبق الى الدين وكثرة الجهاد ، وعلم من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ان صاحب هذه الصفات هو الأولى بمقامه ، فذلك هو النص من الرسول على علي ( عليه السلام ) وثبت مدعانا وثبت مخالفتهم لنص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في توثبهم لأخذ الخلافة ومبادرتهم الى تحصيل الامارة من مهاجرين وانصار ، وثبت رجوعهم على الاعقاب ما خلا من كان مع امير المؤمنين ( عليه السلام )، وجاء تصديق قوله تعالى : ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) (1) وصح ما نسبه عمر إليهم من ظلمهم عليا وغصبهم حقه ، وذلك هو مطلوبنا ومرادنا لا نزيد في القول على هذا ، وان كان عمر علم ذلك من غير نص الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فليس غير النص بطريق يعلم منه هذا فكيف ينسب إليهم الظلم والغصب فيظلمهم بهذا النسبة ، فأي الأمرين تختارون!

واما اعتذاره عن مخالفة النص على علي ( عليه السلام ) بحداثة السن فقد اجاب عنه ابن عباس واجبنا عنه فيما تقدم ، ونقول هنا : ان مقصودنا

مخ ۵۱۶