Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
قريشا لم تعدل بالخلافة عن بني هاشم لخوف امر يحدث في الدين ، ولا لحذر ثلم يكون في الاسلام ، وانما كان ذلك لكراهة تأمير قرابة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتشريفهم ، وهو عين العداوة لهم.
** الثاني قوله
هاشم نظرا منهم للدين ، وحماية منهم على الاسلام ، وانما فعلوا ذلك نظرا لأنفسهم في امر دنياهم ليتشرفوا بالامارة ، وهذا كما ترى مناقض لما تقدم من قول المعتزلي : ان القوم ارادوا بما فعلوا الدين لا الدنيا ولم يميلوا الى هوى ، وانهم نظروا في ذلك الى مصلحة الاسلام ، فقد كذب قوله ، والكلامان منافيان أيضا لما قاله المتكلم في الخبر السابق من ان المانع لقريش من مبايعة علي ( عليه السلام ) استصغارها سنة ، وعنه اخذ اتباعه التنافي والتناقض في اقوالهم.
** الثالث قوله
كان مطلعا على كراهة بني هاشم لخلافته وخلافة صاحبه ، ومن استخلفهما ورضي بخلافتهما ، وبقاء حقدهم عليهم.
** الرابع
تولى الأمر دونهم واخذ ذلك الشيء منهم وهذا كله مضاد لقول ابن ابي الحديد : ان عليا ( عليه السلام ) رضي بخلافة الرجلين ، ورءاها صلاحا أفيرضي علي ( عليه السلام ) ويحقد ابن عباس وباقي بني هاشم وهم ذلك الوقت لا يطلبون الخلافة الا له وليس فيهم من يجيز لنفسه التقدم عليه في اقل الأمور.
** الخامس قوله
نص مذهب الامامية فليصدق ابن ابي الحديد حديثه أو يكذبه ففي كلا الأمرين لنا عليه الفلج.
مخ ۵۰۳