Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
اختار ، فلو نظرت قريش من حيث نظر الله لها لوفقت واصابت ، فقال عمر : على رسلك يا بن عباس أبت قلوبكم يا بني هاشم إلا غشا في أمر قريش لا يزول ، وحقدا عليها لا يحول ، فقال ابن عباس : مهلا يا امير المؤمنين لا تنسب قلوب بني هاشم إلى الغش فان قلوبهم من قلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي طهره الله وزكاه ، وهم اهل البيت الذين قال الله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) (1) وأما قولك : حقدا فكيف لا يحقد من غصب شيئه ويراه في يد غيره ، فقال عمر : اما انت يا عبد الله فقد بلغني عنك كلام اكره ان اخبرك به فتزول منزلتك به عندي ، قال : ما هو يا امير المؤمنين اخبرني به فان يكن باطلا فمثلى أماط الباطل عن نفسه وان يك حقا فان منزلتي عندك لا تزول به؟ قال : بلغني انك لا تزال تقول اخذ هذا الأمر منا حسدا وظلما قال : اما قولك حسدا الى ان قال : وأما قولك ظلما فأمير المؤمنين يعلم صاحب الحق من هو ، ثم قال يا امير المؤمنين ألم تحتج العرب على العجم بحق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واحتجت قريش على سائر العرب بحق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنحن احق برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من سائر قريش ، فقال عمر : قم الآن فارجع الى منزلك فقام الخبر (2).
قلت والشاهد على المدعي في مواضع من الخبر.
الأول قول ابن عباس : ان الله اختار من خلقه لذلك من اختار ، فانه صريح في ان هناك منصوصا عليه بالامامة ، معينا لها من الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اذ لا علم لعمر ولا ابن عباس بان الله اختار لهذا الأمر
مخ ۵۰۱