Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
الكلام لما ذكره من السبب يستلزم استبعاده من إرادة اهل الشورى ، لأنهم منهم ومن اعوانهم ما خلا الزبير ، وأيضا الشورى كانت بامر من عقد الأمر لأبي بكر في السقيفة ودفع عليا ( عليه السلام ) عنه ، وهو عمر بن الخطاب وهو الذي جعل امر الشورى كله لعبد الرحمن بن عوف وما فعله ابن عوف كله برأيه وعن امره ، ؛ فالدافع عليا يوم الشورى عن مقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو بنفسه دافعه عنه يوم السقيفة ، فان لم يكن هو ومن وازره على ذلك المقصودين من السؤال والجواب لم يبق احد يقصد منهما ولا يعني بهما فلزم ان يكون السؤال وقع لا عن احد والجواب مثله ، وهذا محال ، ولم يبق لأحد تشبث بقصد معاوية واصحابه من القول ، لأن امير المؤمنين ( عليه السلام ) ذكر حالهم بعد جوابه المذكور للأسدي بما هو نص في ان الأسدي لم يقصدهم بسؤاله ، وان عليا ( عليه السلام ) لم يقصدهم بجوابه ، والخصم مقر بذلك ، وانما تردده بين إرادة الأولين وتابعيهم جميعا ومنهم اهل الشورى وبين اختصاصه باهلها كما سمعت في سؤاله هذا كله ، مضافا الى ما ذكرناه من عدم اندفاع المحذور ، لو صح ما قال.
** ومنها
الحديد ابياتا ، (1) كذلك وذكره بعض الخصوم بتمامه ، ونحن نذكره كذلك وسببه على ما روى ان معاوية كتب الى علي ( عليه السلام ) يفتخر بأشياء يزعم ان فيها مفخرا فغضب علي ( عليه السلام ) وقال أيفتخر علي ابن اكلة الأكباد اكتب إليه يا غلام :
محمد النبي اخي وصنوى
وحمزة سيد الشهداء عمى
مخ ۴۸۹