477

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah
•

انما هو استمراره ، وليس المقصود أولا وبالذات السؤال عن استمرار ذلك الفعل الا ان يدخل من جهة اللزوم فأتى الجواب على طبق السؤال بانهم لم يدفعونا عن هذا المقام ويستبدوا علينا به لسبب اوجب ذلك ، ولا لعلة اقتضته من طريق الشرع ، وانما كان ذلك لشح نفوسهم عن تسليم حقنا إلينا ، وقصدهم الاستيثار به علينا ، وهذا القول من جملة مبطلات ما تعلل به قوم من ان الأولين انما عدلوا بالأمر عن امير المؤمنين خوفا من انتقاض العرب عليه ، اذ لو كان ذلك من قصدهم فضلا عن ان يكون صحيحا موجبا لما فعلوا لذكره ( عليه السلام ) فيما دعاهم الى دفعه عن مقام اخيه وابن عمه ( صلى الله عليه وآله وسلم )، وان خطأهم بعد فيه لكن ذلك لم يكن ، وقد عرفت ما قررناه ان الكلام سؤالا وجوابا لا يختص بيوم الشورى كما ادعاه ابن أبي الحديد ، بل لا يتوجه السؤال إليه الا تابعا للأمر الأول ولا الجواب الا كذلك ، على انه لا يندفع عن المعتزلي المعاند الوهن في مذهبه بما ادعاه لأنه اذا ثبت ظلم اهل الشورى عليا ( عليه السلام ) من جهة تقديمهم في مقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غيره لأنه الأحق به من غيره ثبت ان اهل السقيفة ظلموه لذلك بالاجماع اذ لا قول بالفصل بين عثمان ومن قبله فكل من صحح بيعة عثمان صحح بيعة الشيخين وكل من ابطل بيعته ابطل بيعتهما وبالعكس ، فعلى صحة دعواه لا يصح مذهبه كما ترى.

ونحن نذكر هنا ما حكاه من سؤاله النقيب أبا جعفر العلوي واجابة النقيب اياه فانه كلام جيد ، وجواب متين ، ونكتفي به في تمام تقرير الخبر قال المعتزلي : وسألت أبا جعفر يحيى بن محمد العلوي نقيب البصرة وقت قراءتي عليه عن هذا الكلام وكان ( رحمه الله ) على ما يذهب إليه من مذهب العلوية منصفا وافر العقل ، فقلت له : من يعني ( عليه السلام ) بقوله : (كانت اثرة شحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين)؟ ومن القوم الذين عناهم الأسدي بقوله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وانتم احق به؟

مخ ۴۸۶