462

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah
•

الى غير ذلك مما لا يسع المقام نقله وهو مذكور في كتاب خصمنا وغيره ، فاني تنتقض العرب على هذا لو لا ما جرى عليه ، وقد صرح هو ( عليه السلام ) بهذا المعنى وبنينه فيما رواه ابن ابي الحديد عن عوانة عن يزيد بن جرير عن الشعبي عن شقيق بن سلمة ان عليا ( عليه السلام ) لما انصرف الى رحله بعد مبايعة عبد الرحمن لعثمان قال لنبي ابيه : (يا بني عبد المطلب ان قومكم عادوكم بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كعداوتهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حياته ، وان يطع قومكم لا تؤمروا ابدا ، وو الله لا ينيب هؤلاء الى الحق الا بالسيف) وعبد الله بن عمر داخل عليهم قد سمع الكلام كله فدخل وقال : يا أبا الحسن أتريد ان تضرب بعضهم ببعض فقال : (اسكت ويحك لو لا ابوك وما ركب مني قديما وحديثا ما نازعني ابن عفان ولا ابن عوف) (1)، الخبر وهو مصرح بما قلناه ان جراءة المتأخرين عليه انما كانت بسبب الرجلين السابقين وما فعلاه من اخراجه عن مقامه وسترهما فضائله ومزاياه ، ولو لا جرأتهما عليه وتقدمهما قبله لم يخالفه احد من الناس ، ولا جسر على مقامه واحد من المسلمين ، ولا رام التقدم عليه في الأمر ابن حرة أبدا وقد تقدم قبل هذا من كلام معاوية في كتابه جوابا لمحمد بن ابي بكر ( رحمه الله ) ما يصرح بهذا المعنى ، وبعد فهل رأيت احدا من العرب خالفه حين بويع من تلقاء نفسه بدون تسويل احد من الصحابة واملائهم لهم ، وتزيينهم لهم فرقته ومخالفته حتى يخالفه من تلقاء نفسه لو ولى الأمر عفوا بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )، هؤلاء اهل البصرة قد انقادوا الى طاعته ورضوا ببيعته ، واطاعوا عماله ، ونفذت فيهم احكامه واوامره ونواهيه ، ولم يسخط احد إمارته ، ولا

مخ ۴۷۱