Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومخالفتهم اياه كثيرة لا تحصى وكل ذلك بآرائهم وما ادتهم إليه انظارهم فكيف يستبعد من هؤلاء انكار النص على امير المؤمنين وهذه حالهم وهي كاشفة عن بذلهم الجهد وتحملهم المشاق في اخفاء فضائل امير المؤمنين وستر مناقبه وطلب التدليس فيها وتلبيسها على الناس بإلقاء الشبه عليها وقصدهم الى توهينها وتهجينها خصوصا الصدر الأول وقد اعترف بذلك ابن ابي الحديد في صريح كلامه فانه لما نقل حديث ذو الكلاع الحميري حين سأل أبا نوح الحميري في صفين عن عمار بن ياسر أهو مع اصحاب علي ( عليه السلام ) وقال له : ان عمرو بن العاص حدثنا انه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : (يلتقي اهل الشام واهل العراق وفي احدى الكتيبتين الحق وامام الهدى ومعه عمار بن ياسر) فقال له ابو نوح : نعم انه لفينا ، قال قلت : وا عجباه من قوم يعتريهم الشك في امرهم لمكان عمار ولا يعتريهم الشك لمكان علي ( عليه السلام ) ويستدلون على ان الحق مع اهل العراق لكون عمار بين اظهرهم ولا يعبئون بمكان علي ( عليه السلام ) ويحذرون من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ): (تقتلك الفئة الباغية) ويرتاعون لذلك ولا يرتاعون لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ): (اللهم وآل من والاه وعاد من عاداه) ولا لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ): (لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق) وهذا يدلك على ان عليا ( عليه السلام ) اجتهدت قريش كلها من مبدأ الأمر في إخمال ذكره وستر فضائله وتغطية خصائصه حتى محى فضله ومرتبته من صدور الناس الا قليلا انتهى كلامه (1) وهو صريح في ان ائمته وتابعيهم من قريش كلها اجتهدوا في ستر فضائل امير المؤمنين ( عليه السلام ) واخفاء مناقبه ، ولعمري ان النص بالامامة عليه من جملة ذلك. ، وان الذي دعاهم الى ستر مناقبه وخصائصه هو
مخ ۴۵۷