Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
قال أفيجوز في العقل والشرع أن يكون في موضع النبوة المختصرة ومن وصفه هذا القائل بتلك الأوصاف القبيحة المنفرة ، لعمرك ان هذا التلاعب في الدين موجب للخسران المبين ، ثم اذا حكم عبد الحميد بان منعه للنبي وقوله ذلك القول فيه كان بموجب ما فيه من الجفاء والجسوة فليحكم عليه بانه خالف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في نصه على امير المؤمنين ( عليه السلام ) لذلك ولا يستبعد عليه انكار النص ورده لأن هذا ان لم يكن اسهل من الأول فهما متساويان ، فاذا ثبت صدور احدهما لا يستنكر منه الآخر فما باله يغضب من قول الامامية أنهم سمعوا النص على علي ( عليه السلام ) من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فخالفوه وانكروه وهو ينسب عمر الى اعظم من ذلك فحشا واشد قبحا ، ثم انا قد ذكرنا من كلامه سابقا ما اثبت مخالفة عمر للنصوص بالرأي فما باله يجيز المخالفة هناك ويتكلف الاعتذار هنا! نعوذ بالله من مناواة الحق ومتابعة الهوى وليس الغرض هنا ذكر جميع الأحداث لأن ذلك كله يحتاج ذكره وبيانه الى كتاب مفرد ، وانما الغرض هنا ذكر جملة من ذلك لاثبات ما ندعيه عليهم من ردهم نصوص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولدفع استبعاد من استبعد عليهم مخالفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي ( عليه السلام ) ورد نصه عليه ولنوضح ان خلافهم للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذا اسوة لباقي مخالفاتهم اياه في غيره ، فلذا نقتصر على ما ذكرناه لحصول الغرض به.
مخ ۴۴۹