Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
مراغمة لقول الله تعالى : ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) ثم افترق الحاضرون فمن قائل القول ما قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن قائل القول ما قاله عمر ذكر هذه الرواية ابن ابي الحديد مرارا وهي في صحاح كتبهم كالبخاري وغيره على اختلاف في الألفاظ وقد مضى هذا الكلام محقق بينا فيه بيانا وافيا وقررنا فيه تقريرا شافيا واذا صدرت من عمر مخالفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ظاهرا مع قوته ونفاذ امره كيف يبعد منه مخالفته في نصه على امير المؤمنين وهو انما قال ما قال لأنه فهم ان مقصد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الكتاب تجديد النص على علي ( عليه السلام ) واشهاد الحاضرين فلما رأى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الاختلاف من الحاضرين حتى انهم جعلوه ندا له في القول فجعلوهما كالمجتهدين المختلفين يذهب الى قول كل منهما فريق عرف انهم لا يجيبونه اذا نص ولا يعتنون بكتابه اذا كتب ، فقال : (قوموا فاخرجوا عني فانه لا ينبغي عند نبي تنازع) كما هو تمام الخبر وهذا اعجب الأمور واغربها حيث يجعلون قوله : ندا لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويترددون في ايهما اصح وايهما الأحق بان يتبع حتى يترجح عند قوم منهم ان الصحة في جانب قول عمر وان قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس بصحيح وكيف لا يجترئ بعد ذلك على انكار النص على علي ( عليه السلام ) وابطاله لو اورده ومن تراه ينكر عليه اليوم وهم بالأمس صيروه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ندا وقوله لقوله ضدا بل رجحوا قوله على قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الا طائفة من المؤمنين وقليل ما هم فيا له من عجب عجيب ، لا ينقضي التعجب منه ابدا وهذا يرشدك الى صدق ما ندعيه الامامية من التواطؤ على إنكار النص ، ودفع صاحبه.
** ومنه
فقال على م نعطي الدنية في ديننا وهذا رد على الله وعلى رسوله (صلى
مخ ۴۴۰