Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
عن ذمته من مالهم شيئا بغير اذنهم ولم ينقل انه استأذنهم في ذلك فاذنوا له ففعل ثم على تقدير جواز ذلك كله لا ترتفع المخالفة لأن الصدقة في حديثه متعلقة باعيان تلك الأشياء لأنه قال ما تركناه صدقة فالواجب دفع اعيان تلك المتروكات في الصدقة ولا يجزى دفع اثمانها وما هو الا كرجل نذر الصدقة بدينار معين فلا يجزيه التصدق بغيره بلا خلاف وقد ترك تلك الأشياء على حالها بيد من هي تحت يده فثبتت مخالفته لما رواه ثم هنا وجه آخر من المخالفة لا يدفع وذلك ان لفظ حديثه (ما تركناه صدقة) ومن البين ان الصدقة للفقراء والمساكين لا لعامة المسلمين ولا في وجوه الجهاد كالكراع والسلاح لم ينقل احد من مواليه انه كان يقسم غلة فدك في الفقراء والمساكين بل صح عندهم انه يجعله في بيت المال ويصرفه في امر الجهاد كما زعم ففعله مخالف لروايته من هذه الجملة قد بان ان الرواية انما افتعلت افتعالا في ذلك الوقت ليدفع بها قول فاطمة ( عليها السلام ) ويسكتها عن مطالبتها الميراث لئلا تدعى بعد ذلك ميراث الخلافة لابن عمها علي ( عليه السلام ) من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقطع بهذا الخبر المادة التي حذر منها وكان ذا مكنة على امثال هذا فلما اندفعت فاطمة عن مطالبة الميراث ترك ما يلزمه من مضمون روايته
وقد نقل ابن ابي الحديد ان عثمان كذب هذه الرواية اذ جاءته عائشة في ايام خلافته تطلب ميراث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وطعن عليها ولا ادري كيف طلبها ميراث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والرواية انه لا يورث أفيكون للزوجة ميراث ولا ميراث للبنت.
** ومن ذلك
الله ورسوله ذوي القربى منهما بسهم لا يشركهم
مخ ۴۳۸