421

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah

مثل ابن العاص وابي هريرة وحبيب بن مسلمة الفهري والضحاك بن قيس واضرابهم يكذبون عليا ( عليه السلام ) في دعواه النص ، وان المنصوص عليه فلان وفلان الى آخر من يريد معاوية والكذب عند هؤلاء على الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اهون من شرب الماء البارد على الظمآن ، وخصوصا فيما يعيبون به على امير المؤمنين ( عليه السلام ) واهل الشام يصدقونهم في جميع ما قالوا لظنهم فيهم الخير فتبطل الحجة عند اهل الشام مع حصول الضرر ، فلهذا كله عدل امير المؤمنين ( عليه السلام ) عن ذكر النص الى الاحتجاج ببيعة المهاجرين والأنصار له اذ كانت هي النافعة في المقام والمعتبرة عند العوام ، وان معاوية لا يستطيع انكارها ولا يسعه الطعن فيها ولا يتيسر له انكار ثبوت الامامة ، لأنه هو وجميع من معه والجم الغفير من اصحاب امير المؤمنين ( عليه السلام ) يجعلونها هي الطريق للامامة ويثبتون بها إمامة المتقدمين ، وبها يتعلق معاوية دعواه الطلب بدم عثمان كما زعم وذلك لتقوم بها عليه الحجة ظاهرا ولا يمكنه المدافعة والممانعة ولا يقبل قوله في علي ( عليه السلام ) انه يبرأ من الشيخين ويفسقهما ، كما اكثر من ذلك في كتبه الى علي ( عليه السلام ) وهذه عند اهل الذكى من اعظم الأدلة على بلوغ امير المؤمنين ( عليه السلام ) في الحكم ومعرفة سياسة الأمور الغاية القصوى ، ولو جرى على من تقدمه من رعيته ما جرى عليه اذن ما استقر في الامارة شهرا ولذا لم يتمكن معاوية ابتداء من التخلف عن بيعته ( عليه السلام ) عند اهل الشام الا بطلب قتلة عثمان منه ، وانه اذا دفعهم إليه كان اسرع الناس الى طاعته فتعلق أولا بامر مقبول عند اهل الشام غير ثبوت إمامة علي ( عليه السلام ) ونفيها لعلمه ان اهل الشام لا يقبلون منه ابتداء ابطال بيعة الصحابة لمن بايعوه وببطلان ما دعاهم إليه من الطلب بدم عثمان لو صرح اول الأمر بذلك وتيقنه ان عليا ( عليه السلام ) لا يجيبه الى ما طلبه على الوجه الذي اراد ، لأنه غير جائز شرعا من وجوه لا يحسن هنا بيانها فتتم

مخ ۴۳۰